حكمت محكمة التمييز العسكرية في لبنان أمس، على الوزير السابق ميشال سماحة، بالسجن 13 عاماً مع الأشغال الشاقة بجرم نقل متفجّرات من سوريا إلى لبنان والتخطيط لتنفيذ تفجيرات، وفق ما أوضح مصدر قضائي.
وقال المصدر القضائي: «قضت محكمة التمييز العسكرية بسجن الوزير السابق ميشال سماحة لمدة 13 عاماً مع الأشغال الشاقة، بعدما أدانته بإقدامه على تأليف مجموعة مسلحة بقصد القيام بأعمال إرهابية وبمحاولة تنفيذ أعمال تفجير، لم تتم لأسباب خارجة عن إرادته»، مشيراً إلى أنّ المحكمة قضت أيضاً بتجريده من حقوقه المدنية وبمصادرة الأموال التي كانت بحوزته لتنفيذ عمليات التفجير والمتفجرات التي نقلها من سوريا إلى لبنان، لصالح قيادة الجيش.
وفي أول تعليق، اعتبر رئيس الوزراء اللبناني الأسبق سعد الحريري أن صدور حكم التمييز بحقّ سماحة يصحّح الحكم السابق المخفّف الذي رفضناه وأعلنّا أننا لن نسكت عنه.
وأضاف الحريري في سلسلة تغريدات عبر «تويتر»، أنّ «الإرهابي سماحة يعود اليوم إلى السجن، وهو المكان الطبيعي لكلّ من يخطّط لقتل الأبرياء وجرّ لبنان إلى الفتنة والاقتتال الأهلي، لافتاً إلى أن «الحكم على سماحة يثبت أن المتابعة القضائية والشفافية مع الرأي العام هي الطريق الصحيح للعدالة بعيداً عن المزايدات والتصرفات السياسية الهوجاء».
زيارة رئيس
على صعيد آخر، يستهل الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند من لبنان في 16 أبريل جولة تقوده إلى مصر والأردن وتستمر حتى 19 الجاري. وأعلن المكتب الصحافي في قصر الإليزيه أن هولاند سيزور لبنان ومصر والأردن من 16 إلى 19 الجاري، وأنه سيقوم بزيارة عمل إلى لبنان للتعبير عن تضامن فرنسا والتعبئة الكاملة إلى جانبها.
في السياق، يواصل السفير الفرنسي في بيروت إيمانويل بون زياراته للقيادات السياسية لإطلاعها على طبيعة زيارة الرئيس الفرنسي. وأشارت المعلومات التي توافرت لـ«البيان» إلى أنّ جولة السفير بون تتصل بإمكان دعوة القيادات السياسية اللبنانية إلى لقاء الرئيس هولاند في قصر الصنوبر في بيروت، على اعتبار أن زيارته ستكون قصيرة ..
ولن تستغرق إلا يوماً واحداً، يفترض أن يلتقي خلاله رئيس مجلس النواب نبيه برّي ورئيس الوزراء تمام سلام في إطار محادثاته الرسمية، والتي ستتركز أساساً على بحث كيفية إنهاء الشغور الرئاسي.
استكشاف أجواء
وأشارت مصادر مطلعة إلى أن بون رغب القيام بهذه الجولة استكشاف الأجواء اللبنانية التي ستواكب زيارة هولاند، وما يريده اللبنانيون منها، وتقديرهم للملفّات التي يجب أن يتناولها جدول أعمالها.
وذكرت المصادر المطلعة ذاتها أنّ جولة بون على القيادات الرسمية بدأت قبل أيام منذ أن زار رئيس الحكومة نهاية الأسبوع الماضي، مؤكّداً أنّ الترتيبات في شأن الزيارة جارية توصّلاً إلى البحث في كلّ تفاصيلها في وقت قريب، بعد ترتيب جدول أعمال الزيارة ووقائعها كاملة.
ملفات تنتظر
ووسط هذه الأجواء، لا تزال الساحة الداخلية تحت تأثير ضجيج ملفات أخرى، التي لم تلفح رائحتها أجواء جلسة مجلس الوزراء، فغابت عنها، شأنها شأن تجهيزات أمن مطار بيروت، بفعل النقاش في ملف المديرية العامة لأمن الدولة، والذي كاد أن يفجّر الحكومة، وبالتالي رحل الملف، وسائر الملفات الخلافية، الى جلسة جديدة تُعقد الثلاثاء المقبل.
وعلى صعيد الجلسة التشريعية التي استأثرت بمشاورات عاجلة بين الكتل النيابية، أكّد نبيه برّي أن قانون الانتخاب سيكون على جدول جلسة الحوار في 20 الجاري، على أن يدعو إلى جلسة تشريعية بدءاً من مايو المقبل.
خلاف
علمت «البيان» من مصادر نيابية مطلعة أن خلافاً كبيراً بين غالبية الكتل يحدق بالجلسة النيابية، حيث تطالب كتل «الكتائب» و«التيار العوني» و«القوات» بإدراج قانون الانتخاب كبند أوّل على جدول أعمال الجلسة، في حين أن خلفية عقد الجلسة تتعلق بإقرار قوانين واقتراحات قوانين ذات صلة بمقرّرات مؤتمر لندن.