جدد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي دعوته إلى ضرورة تضافر جهود المجتمع الدولي، من أجل التوصل إلى مقاربة شاملة لمكافحة الإرهاب، تأخذ بعين الاعتبار الأبعاد الفكرية والدينية لمواجهة انتشار الفكر المتطرف ودحضه، وإظهار الصورة الحقيقية للإسلام الحنيف.

وحذر الرئيس المصري، خلال استقباله أمس رئيس مجلس النواب الأميركي بول رايان على رأس وفد من أعضاء المجلس، من مغبة سقوط الدول الوطنية في المنطقة، وتداعيات ذلك المرتبطة بانتشار الجماعات الإرهابية وتوسعها في المنطقة.

وقال الناطق باسم الرئاسة المصرية علاء يوسف إن السيسي أكد ترحيب بلاده بالتواصل والحوار المستمر مع الولايات المتحدة، وتبادل وجهات النظر إزاء العديد من القضايا الدولية والإقليمية ذات الاهتمام المشترك، آخذاً في الاعتبار دقة الظروف التي تمر بها منطقة الشرق الأوسط على الصعد السياسية والاقتصادية والأمنية، وما تواجهه من خطر الإرهاب ومحاولات نشر الفكر المتطرف.

علاقات

وعبّر الرئيس السيسي عن تقديره للعلاقات الاستراتيجية الممتدة بين البلدين منذ عقود، مؤكداً تثمين مصر للمساعدات التي تقدمها الولايات المتحدة، والتي أسهمت في تحقيق المصالح المشتركة للبلدين. ونوَّه بالتزام مصر بشراكتها الاستراتيجية مع الولايات المتحدة. وشدد على أهمية منح مكافحة الإرهاب أولوية متقدمة على الصعيد الدولي.

من جانبه، أكد رايان اعتزاز الولايات المتحدة بعلاقاتها الاستراتيجية مع مصر، وحرصها على تنميتها وتطويرها، والوقوف إلى جانب مصر لمواجهة مختلف التحديات، مشيراً إلى أن زيارته لمصر تأتي في إطار أول جولة خارجية يقوم بها منذ توليه مهام منصبه، وهو الأمر الذي يؤكد الاهتمام الذي يوليه مجلس النواب الأميركي لمنطقة الشرق الأوسط، وحرصه على تعزيز العلاقات الممتدة والمتميزة مع مصر.

وأشار إلى اتفاق الجانب الأميركي مع مصر بشأن أهمية دفع هذه العلاقات قدماً في المرحلة الراهنة، لمواجهة التحديات غير المسبوقة التي تشهدها المنطقة، والتي تؤثر في المصالح المشتركة للبلدين، مشيداً بالجهود التي تبذلها مصر في مكافحة الإرهاب والتطرف. وأكد أن مصر دعامة رئيسة للأمن والاستقرار في منطقة الشرق الأوسط. في السياق، أكد فولكر كاودر، رئيس الكتلة البرلمانية للائتلاف الحاكم في البرلمان الاتحادي الألماني، تقدير ألمانيا لدور مصر المركزي بالشرق الأوسط، باعتبارها ركيزة أساسية للأمن والاستقرار، فضلاً عما تبذله من جهود مُقدّرة في مجال مكافحة الإرهاب والتصدي للفكر المتطرف.