ينجح رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو في كل الظروف لتجيير المرحلة، لصالح تنشيط الاستيطان ودعم المستوطنين في السلم والحرب معاً. وفي حين داست عجلات الاستيطان المتسارعة الأراضي الفلسطينية طوال مرحلة المفاوضات، لم تقف هذه الحركة الاستيطانية خلال المواجهة في الانتفاضتين وما بينهما، وما بعدهما، ولا حتى في هذه المرحلة الملتهبة نتيجة للوقوف على حافة الهاوية واندلاع انتفاضة القدس من دون حلول في الأفق.

وبذريعة استمرار الانتفاضة، يواصل نتانياهو وحكومته ضم المزيد من أراضي الضفة الغربية المحتلة لصالح المستوطنات، ومن المتوقع أن تصادق الحكومة الإسرائيلية يوم الأحد المقبل على خطة واسعة النطاق، لضخ نحو 12 مليون دولار في مستوطنات الضفة، ضمن خطة بلورها مكتب رئيس الحكومة.

من جهتها، وصفت زعيمة حزب ميرتس اليساري زهافا جلئون الخطة بأنها «استثمار المزيد من الأموال لصالح مقاولي البناء، الذين يتحالفون مع حزب البيت اليهودي ومافيا الوزير نفتالي بينيت والوزير اوري ارئيل». أما عضو الكنيست عيساوي فريج من حزب ميرتس فقد أكد أن حكومة نتانياهو لا تحتاج إلى أية ذرائع لتواصل دلال المستوطنين بمزيد من الميزانيات، مضيفاً أن «نتانياهو يواصل تدليل للمستوطنين».

وفي ذات السياق قالت عضو الكنيست ميكال روزين من ميرتس، إن الحكومة تستغل الانتفاضة لتمرير كل ما تريد من الأموال لتوسيع الاستيطان، وضم المزيد من أراضي الضفة، والسيطرة على مزيد من الفلسطينيين.

خطة تحرك

وفي ظل هذا الموقف الإسرائيلي المتصلب بشأن الاستيطان والرافض لوقفه برغم الموقف الدولي الواضح في معارضته، تشق القيادة الفلسطينية طريقها لمواجهته، وفي هذا الإطار أوضح مندوب فلسطين في الأمم المتحدة رياض منصور في تصريحاته للتلفزيون الرسمي أن القيادة وضعت خطة من أجل التحرك الدولي تعتمد على عناصر أساسية منها الحماية الدولية، وتحمل مسؤولية مجلس الأمن باعتماد قرار منسجم مع قرار الإجماع الموجود داخله، يدعو إلى وقف العمل غير القانوني (الاستيطان)، وأخيراً التعامل مع المبادرة الفرنسية.

موقف

ترى الناشطة السياسية سهير جميل في حديثها لـ«البيان» أن الحكومة الإسرائيلية لن تتوقف عن مواصلة الاستيطان ما لم تر موقفاً دولياً عملياً أو تلمس ضغوطاً تمس بمصالحها الدولية الاستراتيجية وتعرضها للخطر.