علمت «البيان» أن الهيئة التأسيسية لصياغة مشروع الدستور الليبي اتفقت على مسودة الدستور الجديد، بعد مرور قرابة ثلاثة أسابيع من المشاورات في مدينة صلالة العمانية، وأن تصويت الأعضاء عليها سيُجرى بعد غدٍ الأحد في مقر الهيئة بمدينة البيضاء، شرق البلاد.
وتتضمن المسودة المعروضة للتصويت الاسم النهائي للدولة، وهو جمهورية ليبيا، وسيكون النظام الأساسي للدولة رئاسياً، وتم الاتفاق على أن تكون هناك عاصمة واحدة، هي طرابلس، على أن يكون مقر المجلس التشريعي (البرلمان) والمفوضية العليا للانتخابات في مدينة بنغازي (شرق) ومقر المحكمة الدستورية في مدينة سبها (جنوب).
كما تم التوافق على اعتماد اللغة العربية لغة رسمية للدولة في جميع المخاطبات والمعاملات الحكومية والرسمية والمناهج الدراسية، واعتماد اللغات الأخرى، ومنها الأمازيغية والطوارقية والتبوية لغات معترفا بها ويسمح باستعمالها للمنتمين لها.
وبحسب الفصل الأول من مسودة الدستور فإن «ليبيا دولة حرة مستقلة، الجمهورية نظامها، والإسلام دين شعبها، تحمي حرية المعتقد، وتحترم إقامة الشعائر الدينية لمختلف الأديان والثقافات».
حقوق المرأة
ويكفل القانون للمرأة حقوقاً متساوية لحقوق الرجل في جميع المجالات كما تضمن الدولة للكل وخاصة الطفل والأم وللعمال والمسنين الوقاية الصحية والأمن المادي والراحة وأوقات الفراغ، ولكل مواطن غير قادر على العمل بسبب سنه أو حالته البدنية أو العقلية، الحق في الحصول من مجموع الشعب على وسائل مناسبة للعيش. وتضمن الدولة تضامن كل المواطنين أمام التبعات الناتجة عن الكوارث الطبيعية وحماية البيئة والمحيط. كما تضمن الدولة للطفل وللبالغ فرصاً متساوية في التعليم والتكوين المهني والثقافة، متبنياً أن تنظيم التعليم العام والمجاني في كل مراحله واجب على الدولة.
كلمة
أشاد السفير قاسم بن محمد الصالحي في كلمة سلطنة عمان خلال مراسم الجلسة الختامية للجنة صياغة الدستور الليبي بميلاد دستور ليبيا الجديد على أرض مدينة صلالة. وقال «على هذه الأرض الطيبة حققتم التوافق المرجو والمأمول الذي كنتم تنشدونه، هذا التوافق الذي امتزج برائحة اللبان الظفاري تآلفت فيه قلوبكم وتصافت فيه خواطركم وشاطركم فيه الشعب العماني الآمال والتطلعات في ما تم تحقيق إنجازه».
