فيما يتمدّد عمر الشغور الرئاسي يوماً بعد آخر من دون تحديد أيّ موعد ينهيه، انعقد مجلس الوزراء اللبناني في جلسة عادية، أمس، لكنها كانت صاخبة بالقضايا الملتهبة التي ناقشتها على جدول أعمالها، من ملفّ الإنترنت غير الشرعي إلى قضية شبكة «شي موريس» للاتجار في البشر، وملفّ اختلاس أموال عائدة لقوى الأمن الداخلي، وليس انتهاءً بأزمة «نايل سات» وتوقفها عن العمل في موقع جورة البلوط في محلّة الريحانية، إضافة إلى الملفَّين المتفجّرَين: المديرية العامة لأمن الدولة والمشاريع المخصّصة لتجهيز مطار بيروت. وكلها قضايا خلافية شهدت، ولاتزال، سجالات بين أهل السلطة أنفسهم، وتمّ ترحيلها إلى الثلاثاء المقبل.
وخلال قراءة مقرّرات الجلسة الحكومية، أعلن وزير الإعلام رمزي جريج، أنه وفي معرض البحث في جلسة مجلس الوزراء، أثير موضوع أمن الدولة والطلبات المقدّمة منها لنقل اعتمادات لصالحها، وجرت مناقشة مستفيضة، و«لم تتوصل المناقشة إلى قرارات حول هذا الموضوع»، وستعقد الجلسة المقبلة الثلاثاء.
فيما كرر رئيس الوزراء تمام سلام الدعوة إلى ضرورة انتخاب رئيس للجمهورية.
3 ملفات فساد
وانعقدت الجلسة غداة إحالة عشرات المدّعى عليهم في ثلاثة ملفات فساد من الدرجة الأولى إلى القضاء في يوم واحد. إذ انطلق المسار القضائي، مبدئياً، في مراحله الأولى في ملفات فضائح تتناول شبكة الإنترنت غير الشرعي والاتجار في البشر. وإن كان جدول الأعمال تركّز على ملفَّين خلافيَّين من خارج هذا السياق، هما ملفّ أمن الدولة وملف تجهيزات المطار والعقود الرضائية العائدة إليها.
وهكذا، تضافرت عاصفة الخلافات التي تضرب البلاد، على المستوى السياسي، مع عاصفة من نوع آخر حملت جملة من الفضائح، أبرزها فضيحة شبكة الدعارة وفضيحة الإنترنت غير الشرعي، وطرحت نفسها على مناقشات مجلس الوزراء.
«نايل سات» والقنوات اللبنانية
فضائياً، كانت الشركة المصرية للأقمار الاصطناعية «نايل سات» أوقفت، أول من أمس، بثّ عدد من القنوات اللبنانية. لكن المسألة سرعان ما تبيّن أنها مقسومة إلى شقّين، الأول فنّي - تقني متعلّق بعدم تجديد عقود البثّ بين الدولة و«نايل سات»، وتمّت معالجته، علماً أن الأزمة أحدثت بلبلة وإرباكاً عند القنوات اللبنانية، لاسيما التي تبثّ من «جورة البلوط» ومنها قناة «إن بي إن» التي أمّنت إيصال الصورة من مبناها في الجناح بيروت إلى القمر الصناعي مباشرة من دون المرور بجورة البلوط، وكذلك فعلت القنوات الأخرى، ما حمّلها أعباء وتكاليف إضافية.
وفي المعلومات التي توافرت لـ«البيان»، أن وزير الاتصالات بطرس حرب، كان رفع كتاباً إلى مجلس الوزراء في الثامن من فبراير الماضي بشأن طلب وزارة الإعلام الموافقة على تجديد مفاعيل المرسوم المتضمّن قبول هبة محطة أرضية مقدّمة من شركة «نايل سات» والترخيص باستقبال وإعادة البث التلفزيوني لمدة خمس سنوات بعد انتهاء مفعول التجديد، أول من أمس. بيد أن مجلس الوزراء لم يبتّ في الأمر. أما الشقّ الثاني، فسياسي، وقرّرت فيه «نايل سات» وقف بث قناة «المنار» لمخالفتها الاتفاق الموقع معها و«بثّ برامج تثير النعرات الطائفية والفتن». وفي حين فضّل مدير عام قناة «المنار» إبراهيم فرحات عدم التعليق، أكّد أنّ القناة، إن استمرّ تنفيذ إجراءات الحجب، ستستمرّ بالبثّ عبر أقمار أخرى، منها القمر الروسي.
الانتخابات البلدية
أعلنت وزارة الداخلية والبلديات اللبنانية مواعيد تقديم تصاريح الترشيح لانتخابات المجالس البلدية والمختارين والمجالس الاختيارية في دوائر محافظة بيروت ودوائر محافظة البقاع ودوائر محافظة بعلبك الهرمل. وتنتهي مهلة تقديم تصاريح الترشيح منتصف ليل الأربعاء 27 أبريل الجاري.
