تحاول إسرائيل تشريع جرائمها التي ترتكبها بحق الفلسطينيين في الضفة الغربية، من خلال إجراءات صارمة، تهدف لوقف انتفاضة القدس، وذلك بعد قرارها مناقشة قانون الإعدام للفلسطينيين الذين ينفذون عمليات قتل لإسرائيليين، داخل اللجنة الوزارية الإسرائيلية بعد ما تقدم بالاقتراح حزب «إسرائيل بيتنا» لتسهيل فرض العقوبة وتنفيذها.

وعادت دراسة هذا المقترح لاستخدام عقوبة الإعدام من جديد، بعدما رفضه الكنيست في وقت سابق، لمحاربة ظاهرة إطلاق سراح أسرى فلسطينيين في صفقات سياسية.

وينص أحد بنود الاقتراح على أن «المحكمة تستطيع فرض عقوبة الإعدام حتى في الحالات التي لم يتخذ فيها القرار بالإجماع، وإنما بغالبية عادية لتركيبة القضاة»، كما ينص بند آخر على أنه « لن يكون بالإمكان تسهيل العقوبة لمن فرض عليه حكم الإعدام في قرار نهائي».

قرار غير مُعلن

وأكد المختص في الشأن الإسرائيلي حاتم أبو زايدة أن هناك قراراً غير معلن لدى قيادة الاحتلال بتشريع الإعدامات الميدانية، وقتل الفلسطينيين بشكل يومي بدعوى تنفيذ عمليات طعن لهو أكبر دليل على ذلك.

وأضاف إن «قيادة الاحتلال العسكرية والسياسية مازالت عاجزة عن إيجاد حلول من شأنها وقف انتفاضة القدس، ويلجأون لاستخدام أساليب رادعة لترهيب الفلسطينيين ومن يحاولون تنفيذ عمليات ضد الاحتلال». واستبعد أبو زايدة أن يوافق الكنيست على مشروع القرار في العلن، من أجل إيصال رسالة للمجتمع الدولي بأن إسرائيل لا تريد قتل الفلسطينيين وأنها تسعى لتحقيق السلام، وفى المقابل لا تحترم القوانين الدولية وتعتبر نفسها فوق القانون، وتمعن بعمليات القتل اليومية خاصة في ظل تصاعد الهبة الجماهيرية واستمرار العمليات في مدن الضفة.

وبعكس التوقعات السابقة، يتوقع المحلل السياسي أكرم عطالله أن يوافق الكنيست على القرار خاصة أنه يضم أحزاب يمينية متطرفة ومعادية للشعب الفلسطيني، وأن القرار بمثابة الإعلان عن السياسة التي تتبعها إسرائيل على أرض الواقع بالإعدامات اليومية.

تعسف

قال رئيس هيئة شؤون الأسرى والمحررين عيسى قراقع، إنه يجب إعلان إسرائيل، دولة إعدامات وخارجة عن القانون والقيم والمبادئ في ظل تنفيذها إعدامات ميدانية تعسفية خارج نطاق القضاء بشكل يومي.