طالبت عشائر الأنبار الحكومة العراقية بإيجاد حل عاجل لفك الحصار وإيصال المساعدات إلى المحتجزين داخل الفلوجة، كما دعت البرلمان للتوجه إلى المجتمع الدولي، وعلى رأسه الدول العربية، للتعامل الفوري مع القرار الذي تم اتخاذه باعتبار الأنبار منطقة منكوبة، فيما ذكرت منظمة حقوقية أن سكان الفلوجة يضطرون إلى تناول الخبز المصنوع من طحين نوى التمر والحساء المصنوع من الحشائش لسد الجوع.

وقالت العشائر في مؤتمر صحافي عقد في عمّان، إن على الحكومة العراقية السماح للمدنيين بالعودة إلى مناطقهم المحررة، ومنحهم مساعدات عاجلة بشكل فوري لهم ولعائلاتهم، مؤكدين أن ما سيجدونه في مدنهم بالأنبار ليس أقل مستوى من المخيمات التي تؤويهم حالياً والتي تفتقر إلى أبسط المستلزمات البشرية.

دور وطني

وفي بيان مشترك، قالت العشائر إن مخاطر وتداعيات ما يجري في محافظة الأنبار وفي مدينة الفلوجة تحديداً التي لاتزال ترزح تحت احتلال تنظيم داعش الإرهابي من الداخل والحصار العسكري من الخارج، تتطلب من المخلصين من أبناء الأنبار، وفي مقدمتهم عشائرها الأصيلة التي تضطلع بدور وطني كبير، باعتبارها صمام الأمان للسلم الأهلي، إلى التضافر وإنقاذ العراق الذي باتت عشائره عاملاً مساعداً في أي جهد وطني.

وفي هذا الصدد، قال أحد شيوخ الأنبار، طارق الحلبوسي، إنه تم تدريب عدد كبير من أبناء الأنبار للمساهمة في تحريرها من تنظيم داعش، مؤكداً أن هناك أعداداً كبيرة من قوائم الانتظار، وأن العدد أصبح كافياً.

وقال البيان:«نطلب من الذين تسببوا في دمار العراق، وسهلوا دخول داعش الإرهابي، ورفعوا الشعارات الطائفية بالتنحي عن المشهد وعدم إثارة غضب المنكوبين، وسنعمل من موقعنا بألا يظلم أحد، وسنساعد في تحقيق العدالة».

وطالب شيوخ العشائر من ممثل الأمين العام للأمم المتحدة في العراق العمل على تقديم المساعدات الفورية والعاجلة للسكان المحتجزين داخل الفلوجة، وكذلك في المناطق الأخرى التي لاتزال محتلة أسوة بما حدث في مناطق أخرى من العالم.

ودعا شيوخ العشائر التحالف الدولي إلى مساندة الجيش العراقي والقوات الأمنية لتحرير باقي المدن والقصبات، وكذلك توفير المعدات اللازمة لإزالة الألغام من المناطق المحررة.

مطالب منظمة

في غضون ذلك، طالبت منظمة حقوقية في مجال حقوق الإنسان، حكومة رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي، بالسماح لإيصال المساعدات الإنسانية للمدنيين المحاصرين في الفلوجة.

وناشدت المنظمة تنظيم داعش، الذي يسيطر على المدينة منذ أشهر، بالسماح لسكان المدينة المحاصرين بمغادرتها. وذكرت ان «أهالي الفلوجة محاصرون من الحكومة وداعش ويعانون الجوع».

وأفادت المنظمة أن «سكان الفلوجة يضطرون إلى تناول الخبز المصنوع من طحين نوى التمر والحساء المصنوع من الحشائش».

2014

استولى مسلحون على الفلوجة مطلع 2014، عقب فض قوات الأمن العراقية اعتصاماً للأهالي، وأصبحت المدينة بعد ذلك معقلا لتنظيم داعش.

وفي وقت لاحق تمكن مسلحو التنظيم من السيطرة على أجزاء أخرى من محافظة الأنبار في العام ذاته، لكن القوات الحكومية تمكنت أخيراً من استعادة بعض هذه المناطق.