قال وزير الداخلية التونسي الهادي المجدوب إن 20 بالمئة فقط من الشكاوى أو العرائض المرفوعة إلى الوزارة بخصوص حالات تعذيب أو سوء معاملة في مراكز الإيقاف والسجون هي صحيحة، أما البقية فهي كيدية حسب تعبيره. وأضاف خلال جلسة برلمانية أمس، إن مصالح وزارة الداخلية تقوم بصفة مستمرة بعمليات تفقد سرية وعلنية لمختلف الوحدات الأمنية للوقوف على الأخطاء المهنية وتتولى إجراء التفتيشات الإدارية اللازمة وتسليط العقوبات التأديبية على من تثبت مخالفتهم أو الإحالة على القضاء عند الاقتضاء.

وأكد أنه في 2 أكتوبر الماضي تم تقديم محافظ أمن ونقيب بالأمن الوطني بقرطاج إلى قاضي التحقيق بالمحكمة الذي تولى استنطاقهما في قضية تحقيقية من أجل التعذيب وتم إصدار بطاقتي ايداع بالسجن في شأنهما، مشيراً إلى أن الخلية المكلّفة بحقوق الإنسان في الوزارة تتولى معالجة مختلف الشكاوى، وقد تلقت خلال العام المنقضي 81 شكوى وعريضة ذات صلة بوقائع التعذيب أو سوء المعاملة.

وأوضح المجدوب بخصوص سؤال حول أسباب عزل 110 من إطارات وأعوان وزارة الداخلية، أنّ اللجنة المتعهّدة بهذا الملف والتي تشكّلت منذ 2013 للنظر في مختلف الوضعيات التي تخصّ أفرادا تعلّقت بهم شبهات الارتباط بمجموعات إرهابيّة قرّرت بعد إجراء التحرّيات اللاّزمة تسليط عقوبات على من ثبت تورّطهم تراوحت بين الإيقاف عن العمل من شهر إلى 6 أشهر والعزل. ووعد وزير الداخلية باتّخاذ الإجراءات اللاّزمة ضدّ كلّ من يثبت تورّطه في التّعتيم على مقتل الشهيدين شكري بلعيد ومحمد البراهمي.