أمرت حكومة الوفاق الوطني في ليبيا كل المؤسسات أمس، باستخدام شعارها وبالحصول على موافقتها في كل النفقات، وذلك بعد ساعات على إعلان الحكومة غير المعترف بها دولياً في طرابلس تخليها عن السلطة.
وكانت الحكومة غير المعترف بها التي يترأسها خليفة الغويل أعلنت في بيان الليلة قبل الماضية «توقفنا عن أعمالنا المكلفين بها كسلطة تنفيذية رئاسة ونواباً (نواب رئيس الحكومة) ووزراء». وأوضحت أنها قررت التخلي عن السلطة.
أمر واقع
وأصبح في ليبيا بحكم الأمر الواقع حكومتان بدلاً من ثلاث هما حكومة الوفاق وسلطات في شرق البلاد كانت تحظى باعتراف دولي قبل تشكيل حكومة الوفاق، وتحثها الأسرة الدولية على التخلي عن السلطة.
وأمرت حكومة الوفاق الوطني المصرف المركزي بـ«تجميد» كل الحسابات العائدة الى وزارات ومؤسسات عامة بينها مؤسسات تابعة لشرق البلاد وأخرى لطرابلس. وسيتعين على هذه المؤسسات الحصول على موافقة حكومة الوفاق الوطني على نفقاتها.
انتخاب رئيس
وانتخب المجلس الأعلى للدولة في جلسته الثانية التي عقدها أمس، عبدالرحمن السويحلي (70 عاماً) رئيساً للمجلس، بينما أعلن كل من البرلمان المنتخب ومقره طبرق والمؤتمر الوطني المنتهية شرعيته ومقره طرابلس، رفضهما لقيام المجلس بتعديل الإعلان الدستوري ولجوءهما إلى القضاء.
واقتصر تصويت أعضاء المجلس في جلسة علنية نقلت أمس، مباشرة عبر القنوات الفضائية لاختيار رئيس المجلس بين عبد الرحمن السويحلي وبلقاسم قزيط، حيث تحصل السويحلي وبعد فرز الأصوات على عدد 53 صوتاً، فيما تحصل قزيط على 26 صوتاً.
اللجوء للقضاء
في الأثناء، قال المؤتمر الوطني العام المنتهية شرعيته إنه قرر اللجوء للقضاء الليبي للفصل في شرعية الاتفاق السياسي والأجسام المنبثقة عنه، ودعا إلى نبذ العنف والاحتكام إلى القانون والقضاء حفاظا على المسار السلمي وحقنا لدماء الليبيين.
وقال رئيس اللجنة التشريعية بمجلس النواب رمضان شمبش إنه لا يجوز لمجلس الدولة تعديل الإعلان الدستوري، مضيفاً أن المؤسسات المنصوص عليها في الاتفاق السياسي تستمد شرعيتها من هذا الاتفاق ومن الإعلان الدستوري الملحق به.
