أكّد النائب السابق لرئيس الائتلاف الوطني السوري هشام مروة، عدم التعويل على جولة المفاوضات المقبلة في جنيف في إحداث اختراق حقيقي، بسبب إصرار نظام دمشق على عدم بحث الانتقال السياسي، مشيراً إلى حرص المعارضة على استمرار التفاوض.

ولفت مروة في تصريحات لـ «البيان» إلى أنّ نظام الأسد يحاول الالتفاف على مطالب الانتقال السياسي عبر خلق تعريفات مختلفة تفقده مغزاه ومعناه الحقيقييْن..

مبيّناً أنّ النظام لم يبد أي مرونة بل ظلّ يناور عبر إصرار وفده خلال الجولة السابقة على عدم الدخول في مفاوضات مباشرة والتمسّك بما يسميه حوار «سوري- سوري» ورفض الجلوس مع شخصيات بعينها، وعدم تقديمه إجابات على وثيقة دي مستورا، فيما أبدت المعارضة مواقف إيجابية عبر إعلانها التمسّك بالعملية السياسية وفقاً لما نصّت عليه مقرّرات جنيف.

ووصف مروة إعلان الأسد الموافقة على وثيقة دي مستورا بمحاولة الهروب من دفع استحقاقات الانتقال السياسي، مبيّناً أنّ ما يطرحه الأسد ليس مرونة قدر ما هو تهرّب..

مشدّداً على أنّه إذا لم يتم مناقشة الانتقال السياسي فإنّ المفاوضات تصبح عديمة الجدوى. وأوضح مروة أنّ الجولة التي يقوم بها الموفد الدولي إلى سوريا سيفان دي مستورا إلى عدد من العواصم أبرزها موسكو تهدف إلى الحشد لإنجاح الانتقال السياسي المجمع عليه من قبل الكل ما عدا نظام الأسد، مشيراً إلى أنّ هذه الخطوة تعتبر الأساس في المفاوضات..

ولا غنى عنها لتشكيل هيئة حكم انتقالي ذات صلاحيات كاملة، وليس «حكومة ترقيعية» يكلّفها بشّار الأسد بعد أن تطعّم ببعض الشخصيات المعارضة كما يريد النظام. وشدّد مروة على ضرورة استبعاد كل من تلطّخت أيديهم بالدماء وارتكبوا جرائم ضد السوريين من مرحلة الانتقال السياسي.

وردّاً على سؤال بشأن الحديث عن الفيدرالية، أبان مروة أنّ هذا القرار من عدمه يجب يتخذ في ظروف طبيعية عبر استفتاء شعبي، مشيراً إلى أنّه وفي الوقت الراهن يصبح مشروعاً أقرب إلى تقسيم البلاد.

وأعرب النائب السابق لرئيس الائتلاف الوطني السوري عن ثقته في أنّ سوريا المستقبل ستكون نموذجاً يحتذى لكل شعوب الأرض في كيفية الانتقال السياسي.

مصير محادثات

على صعيد متصل، حذّر الناطق باسم الهيئة العليا للمفاوضات من أنّ أي محادثات لا تبحث مصير الرئيس بشار الأسد مصيرها الفشل، وذلك قبل أسبوع من انطلاق جولة مفاوضات جديدة في جنيف.

وقال رياض نعسان آغا خلال مؤتمر عقد في الدوحة، إن «رحيل الأسد هو مفتاح الحل، وإذا لم نتحدث عن مصيره، فستكون المفاوضات تضييعاً للوقت ومصيرها الفشل».

وعبر آغا عن عدم تفاؤله بأن تفضي المحادثات المتوقع انطلاقها في 11 أبريل إلى نتيجة إيجابية بعد أن وصلت المفاوضات حول تشكيل هيئة حكم انتقالي إلى طريق شبه مسدود.