وسط استعدادات مصرية لاستقبال رسمي وشعبي على أعلى مستوى، يجري العاهل السعودي الملك سلمان بن عبدالعزيز، أول زيارة رسمية إلى مصر، اليوم، أكدت المملكة العربية السعودية أنها تقف حكومة وشعباً بجوار شقيقتها مصر، في مواجهة كل ما يحاك ضدها، بالتزامن أكد رئيسا الوفدين السعودي والمصري في الاجتماعات التحضيرية للجنة السعودية المصرية المشتركة التي بدأت أعمالها، أمس، بالقاهرة، إيجابية ما تضمنه اليوم الأول للاجتماع، موضحين أنه لا توجد عوائق تواجه الاستثمارات السعودية في مصر بل هي تحديات.
وعشية زيارة الملك سلمان بن عبدالعزيز إلى مصر، والتي من المقرر أن تستمر ثلاثة أيام، يتم خلالها عقد قمة ثنائية بين خادم الحرمين والرئيس المصري عبدالفتاح السيسي، تتناول سبل تعزيز العلاقات الثنائية، إلى جانب بحث عدد من القضايا السياسية والإقليمية في المنطقة، أكد السفير السعودي في القاهرة أحمد عبدالعزيز قطان، أنه عند تأسيس المملكة كانت مصر بكل تاريخها وثقلها البشري في مقدمة الدول التي أرست دعائم الشراكة.
وأضاف في تدوينة له عبر حسابه على موقع التواصل الاجتماعي «تويتر»، أن المملكة العربية السعودية حكومة وشعبا تقف بجوار شقيقتها مصر في مواجهة كل ما يحاك ضدها، وأضاف: «كان للأمير سعود الفيصل رحمه الله، دور مهم في توضيح ثورة يونيو للعالم أجمع».
مجلس النواب
كما من المحتمل، وفق وسائل إعلام محلية في مصر، أن يزور خادم الحرمين الشريفين مجلس النواب الأحد المقبل، لتأكيد عمق العلاقات بين الشعب المصري والسعودي. ويرافق الملك سلمان خلال الزيارة وفد كبير يضم 120 سعودياً، بجانب عدد كبير من الوزراء من أعضاء مجلس التنسيق المصري السعودي، على رأسهم ولي ولي العهد وزير الدفاع الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز.
مناقشات إيجابية
في الأثناء، أجمع رئيسا الوفدين السعودي والمصري، في الاجتماعات التحضيرية للجنة السعودية المصرية المشتركة في دورتها الخامسة عشرة التي بدأت أعمالها، أمس، بالقاهرة، على إيجابية ما تضمنه اليوم الأول للاجتماع، مشيرين إلى الفرص الكبيرة لتطور معدلات التنمية الاقتصادية بين المملكة ومصر، في ظل توجيهات قيادة البلدين لرفع مستوى التنسيق والاستثمار.
وأكد الجانبان في تصريحات عقب نهاية اجتماعات اليوم الأول التحضيرية للجنة، عدم وجود عوائق تواجه الاستثمارات السعودية في مصر، وإنما هي تحديات يجب مناقشتها بشكل طبيعي بين بلدين شقيقين، مفيدين بأنها عوائق فردية ناتجة عن بعض السلوكيات، وهي تواجه حركة التجارة في العالم كله، وأن دور المسؤولين الحكوميين المعنيين بالتبادل التجاري هو إزالة تلك العقبات وتسهيل حركة التجارة.
وشددا على ضرورة استثمار توجيهات قيادة البلدين والبناء عليها لتحقيق النمو المشترك، وتجاوز العقبات التي تواجه مضاعفة الاستثمارات المشتركة والقضاء عليها، لافتين إلى أن حجم التبادل التجاري بين المملكة ومصر الذي قدر بـ4.4 مليارات دولار في عام 2015، لا يرقى إلى مستوى طموحات البلدين.
فرص كبيرة
وأكد وكيل وزارة التجارة والصناعة للتجارة الخارجية السعودي أحمد بن عبدالعزيز الحقباني، أن هناك فرصاً كبيرة لتطور معدلات التنمية الاقتصادية بين المملكة ومصر، عاداً توجهات قيادة البلدين لرفع مستوى التنسيق والاستثمار، رافداً قوياً يجب البناء عليه، وهو ما يحدث حالياً لتحقيق هذه التطلعات.
وبشأن العوائق التي تواجه الاستثمار السعودي في مصر، أوضح الحقباني أنها لم تصل لحد المشاكل، وإنما هي تحديات يجب مناقشتها بشكل طبيعي بين بلدين شقيقين.
اتفاقيات عديدة
من جهته، كشف وكيل أول وزارة التجارة والصناعة رئيس قطاعي الاتفاقيات التجارية والتجارة الخارجية المصرية سعيد عبدالله، بدوره، عن توقيع اتفاقيات كبيرة ومذكرات تفاهم بين البلدين تبلغ نحو 15 اتفاقية، تتعلق بتنمية وتعمير سيناء والبترول، فضلاً عن التجارة والصناعة والتربية والتعليم والثقافة والإعلام. وأكد أن اللجان التحضيرية على مستوى الخبراء والمسؤولين للجنة السعودية المصرية المشتركة، شهدت اليوم مناقشات وزخماً كبيراً من الاتفاقيات ومذكرات التفاهم، ما يدل على عمق العلاقات الاستراتيجية بين البلدين.