في غمرة استمرار الركود السياسي وغياب أيّ معطى إيجابي وعملي على جبهة الاستحقاق الرئاسي، ينصبّ الاهتمام على جلسة مجلس الوزراء اليوم، حيث تحضر ملفات أمنية وسياسية وإدارية وبيئية، من دون أن تتمكن القوى السياسية من تحويل المواضيع الخلافية الساخنة إلى مسائل يمكن مقاربتها في الجلسة بهدوء..
في وقت فرض قرار حظر بث عدد من القنوات التلفزيونية اللبنانية ذات المحتوى المثير للنعرات والطائفية فضائياً عبر قمر النايل سات نفسه بنداً على جدول أعمال الجلسة الحكومية بل كان حديث لبنان خلال الساعات الـ 36 الماضية. والهدوء السياسي الذي طبع نهاية الأسبوع الفائت لن ينسحب، على ما يبدو، إلى المقبل.
ذلك أن ملفات صاخبة ستكون أمام جلسة الحكومة اليوم، من جهاز أمن الدولة إلى تجهيزات المطار، إلى الملف الذي لا يستكين، ملفّ النازحين السوريّين. وبحسب قول مصادر وزارية لـ«البيان»، فإن توطين النازحين السوريين هاجس مستمر يحتاج إلى يقظة عالية، والمخاوف تكمن في محاولة البعض سحب هذا الملف من الواجهة للتحكّم به تحت الطاولة.
بث محطات
وتوقّعت المصادر أن تتطرّق الجلسة أيضاً إلى ملف العلاقات اللبنانية- العربية، في ضوء إقفال مكاتب قناة «العربية» في بيروت، وملف جريدة «الشرق الأوسط»..
في حين هيمن على المشهد السياسي إبلاغ إدارة «نايل سات» وزارة الاتصالات اللبنانية قرارها وقف بثّ قناة المنار، الناطقة باسم حزب الله، بسبب مضمون برامجها التي تثير النعرات الطائفية والفتن، بالتزامن مع إنذارها الدولة اللبنانية باعتزامها وقف البثّ من منطقة جورة البلوط اللبنانية، نظراً لعدم إقرار تجديد العقد الموقّع معها والمنتهية مدته منذ العام الماضي.
والمحطات التي يشملها القرار هي: «المنار» و«الجديد» والـ«إن. بي. إن» وتلفزيون لبنان الحكومي.
مهلة أسبوع
وفي السياق، أشارت المعلومات التي توافرت لـ«البيان» إلى أن وزير الاتصالات بطرس حرب، وفور تلقّيه كتاب «النايل سات»، بادر إلى الاتصال بالسفير المصري محمد بدرالدين زايد وطلب منه نقل تمنياته إلى القاهرة بإمهال لبنان أسبوعاً ريثما تتمكن الحكومة من الانعقاد وإقرار تجديد التعاقد المبرم مع «نايل سات» على شكل هبة تتيح استعمال «جورة البلوط» لتبادل وتلقّي المعلومات بين الجانبين.
كما أشارت مصادر معنية لـ«البيان» إلى أن القنوات اللبنانية التي ستتأثر بقطع البثّ، إضافة إلى «المنار»، هي: «أو.تي.في» و«إن.بي.إن»، وسط تأكيدات ألا خوف على انقطاع بث تلفزيون لبنان الرسمي الذي يمكن تدبّر أمره وإيجاد حلول فورية بديلة تتيح استمرار بثه الفضائي.
إدانة
تلقّت نقابة الصحافة اللبنانية بياناً من الاتحاد العام للصحافيين العرب، يدين الاعتداء على صحيفة «الشرق الأوسط» الأسبوع الفائت، خصوصاً وأنه «حدث على أرض لبنان الذي طالما تغنّى بأنه منبر لحرية التعبير في المنطقة».