تنشط القيادة الفلسطينية على جبهة إنجاح الأفكار الفرنسية بشأن عقد مؤتمر دولي للسلام، وتذهب إسرائيل نحو قضايا جانبية مثل حجم وجود جيشها في الضفة الغربية، وديون الكهرباء على الفلسطينيين، هرباً من استحقاقات عملية سلام لا تزال تراوح مكانها منذ عقود، حيث بات الجانبان على طرفي نقيض.

كبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات أعلن، أمس، أن الرئيس الفلسطيني محمود عباس سيبدأ جولة تشمل تركيا وفرنسا وألمانيا وروسيا الأسبوع المقبل. وقال، في تصريحات إذاعية، إن الجولة تهدف إلى بحث سبل إنجاح الأفكار الفرنسية الرامية إلى عقد مؤتمر دولي للسلام، واستئناف المفاوضات مع إسرائيل بآلية دولية..

مضيفاً أن «جهوداً مكثفة تبذل من أجل إنجاح الأفكار الفرنسية وتحويلها إلى مبادرة حقيقية ينتج عنها عقد مؤتمر دولي لحل الصراع الفلسطيني الإسرائيلي على أساس الشرعية الدولية». وذكر عريقات أن عباس سيبحث إيجاد أكبر دعم دولي لعدم استمرار الوضع على ما هو في الأراضي الفلسطينية، خاصة ممارسات إسرائيل بحق الفلسطينيين.

جبهة الاستيطان

ولأن الاستيطان يمثّل إحدى ركائز أي حل سياسي باعتباره يتعلق بالأرض، أكد رئيس الوزراء الفلسطيني رامي الحمد الله من جهته أن القيادة الفلسطينية تسعى لاستصدار قرار من مجلس الأمن لوقف الاستيطان في الضفة والقدس.

وأوضح أن الحكومة الفلسطينية تبذل الجهود على الصعيد الدولي، لإلزام إسرائيل بوقف انتهاكاتها بحق أبناء الشعب الفلسطيني، خاصة عمليات القتل والاعتقال وهدم المنازل ومصادرة الأراضي، وحصارها المفروض على قطاع غزة منذ أكثر من 8 سنوات.

وفي الوقت ذاته، أشاد الحمد الله بموقف فرنسا «الداعم للقضية الفلسطينية»، وما طرحته من أفكار لـ«إيجاد مسار دولي لعملية السلام في سياق إنقاذ حل الدولتين».

هروب إسرائيلي

إسرائيل، كعادتها منذ بدء عملية السلام قبل أكثر ربع قرن، تهرب من الأصول نحو الفروع. وفي السياق، تحدّثت صحيفة «هآرتس» الإسرائيلية، أمس، عن تقدّم حصل في المحادثات الجارية بين إسرائيل والسلطة الفلسطينية بشأن تقليص نشاطات جيش الاحتلال، ووجود قواته في مدن الضفة. وأضافت أنه من المقرر أن يتم إطلاع أعضاء المجلس الوزاري الإسرائيلي المصغر للشؤون السياسية والأمنية على مجرى المفاوضات.

وكانت الصحيفة كشفت قبل ثلاثة أسابيع عن إجراء هذه المفاوضات التي تهدف إلى تسليم السلطة السيطرة الأمنية تدريجياً على المدن الفلسطينية الواقعة في المناطق المصنفة أ.

اتفاق كهربائي

وثمة اتفاق آخر تتحدث عنه وسائل إعلام إسرائيلية يتعلّق بإعادة إمدادات الطاقة بصورة كاملة إلى الضفة، بعد الانقطاعات التي فرضتها شركة الكهرباء الإسرائيلية الأسبوع الجاري بسبب مديونيات. ووفقاً للشركة الإسرائيلية، فإن السلطة مدينة لها بنحو 450 مليون دولار، وبدأت في تقليص الإمدادات لمدن الضفة، بما في ذلك بيت لحم. وذكرت «هآرتس» أن الاتفاق يتضمن قيام الفلسطينيين بدفع نحو 4 ملايين دولار، إضافة إلى دفعات منتظمة مقابل الاستخدام.