دعت اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية، في خطوة لافتة، سكان محافظات شمال الضفة الغربية، ونابلس بشكل خاص، إلى عدم الالتزام باستخدام الطرق الفرعية، وإلى كسر قيود الحركة التي تحاول قوات الاحتلال فرضها على الطرق الرئيسية، في وقت حذرت من صعوبة الاستمرار في تنفيذ الالتزامات إن استمرت سلطة الاحتلال بالتنكر لالتزاماتها، مؤكدة في الوقت ذاته دعمها التام لمجهودات إنهاء الانقسام الفلسطيني.
وثمنت اللجنة التنفيذية في اجتماعها الذي عقدته ليل الاثنين برئاسة الرئيس محمود عباس، مجهودات الرئيس التي يبذلها لتعزيز مكانة دولة فلسطين، بعاصمتها القدس الشرقية، واستمعت لعرض منه عن آخر التطورات السياسية.
تحذير
وحذر الاجتماع العاصف من صعوبة الاستمرار في تنفيذ الالتزامات الفلسطينية تجاه العملية السلمية حال إصرار إسرائيل على التحلل من التزاماتها مديناً في الوقت ذاته التصعيد الخطير للاحتلال، وبما يشمل الإعدامات الميدانية، وتكثيف النشاطات الاستيطانية، وهدم البيوت، والعقوبات الجماعية والحصار والإغلاق وإساءة معاملة الأسرى، واحتجاز جثامين الشهداء.
وأكدت اللجنة التنفيذية أن الاستيطان بجميع أشكاله جريمة وأنها تتابع قرارها بالتوجه إلى مجلس الأمن بالتنسيق مع الأشقاء العرب لمطالبته بتحمل مسؤولياته بإدانة نشاطات إسرائيل الاستعمارية الاستيطانية في جميع أراضي دولة فلسطين المحتلة بما فيها القدس، ودعت الاحتلال إلى وقفها فوراً.
وأكدت اللجنة دعمها التام لإزالة أسباب الانقسام وتحقيق الوحدة الوطنية الفلسطينية بصورة حقيقة بدءاً من تشكيل حكومة وحدة وطنية، وإجراء الانتخابات العامة.
مقاومة
وأعلت اللجنة التنفيذية من تقديرها للهبة الفلسطينية ووصفتها بالشجاعة وممارسة لحق الدفاع عن النفس أمام جرائم الحرب التي ترتكبها إسرائيل، إضافة إلى الجرائم التي يرتكبها المستوطنون.
ودعت اللجنة التنفيذية الفلسطينيين في مدينة ومحافظة نابلس بشكل خاص ومحافظات شمال الضفة الغربية بشكل عام إلى التوقف عن استخدام الطرق الفرعية والتوجه بمركباتهم إلى الطريق الرئيسي لكسر قيود الحركة التي تحاول قوات الاحتلال فرضها ومنعهم من استخدام الطريق الرئيسي عبر ما يسمى حاجز حوارة.
وكلفت وزارة الخارجية الطلب من البعثات الدبلوماسية الوقوف على التصرفات السادية لجيش الاحتلال، ومن وزارة الإعلام حشد وسائل الإعلام لتعرية هذه التصرفات السادية.
وفى السياق، قال المحلل السياسي د. مهند عبد الحميد، إنه يصعب فصل بند من بنود اتفاق أوسلو عن الاتفاق ككل، سيما بعد تحويل هذا الاتفاق إلى اتفاق من طرف واحد على يد الحكومة الإسرائيلية، لعدم التزامها بالاتفاقيات الموقعة.
وأكد د. عبد الحميد لـ «البيان» أن السلطة تحتاج إلى تغيير جوهري في كل المجالات وليس فقط في قضية واحدة، ووضع حل في إطار المجتمع الفلسطيني.
بداية حل
اعتبر الرئيس الفلسطيني محمود عباس، أن موافقة إسرائيل على حل الدولتين سيقود إلى بداية الحل السياسي، وأضاف: نريد أن نسمع بشكل واضح من الحكومة الإسرائيلية أنها تؤمن بحل الدولتين، فإذا وافقت على ذلك فإن بداية الحل السياسي ستكون جاهزة، وسنتفاوض على باقي القضايا. جاء ذلك خلال استقبال الرئيس في مقر الرئاسة بمدينة رام الله وفداً إعلامياً رومانياً. وقال الرئيس: نحن نسعى لتحقيق مبدأ حل الدولتين، لإقامة دولة فلسطينية مستقلة على حدود الرابع من يونيو عام 1967، وعاصمتها القدس الشرقية، لتعيش بأمن واستقرار إلى جانب إسرائيل.
