يعقد المجلس الأعلى للدولة الليبية أول جلسة علنية له اليوم بقصر الضيافة بطرابلس، فيما عقد رئيس المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق فائز السراج جلسة عمل مع وفد من طبرق في إطار الحوار الداخلي.

وتشكّل المجلس الأعلى للدولة الليبية بحسب نص الاتفاق السياسي من أعضاء المؤتمر الوطني المنتهي ولايته ليمثّل جهة استشارية داعمة لحكومة الوفاق، ويتخذ من طرابلس مقراً له، فيما يشكل مجلس النواب الجهة التشريعية في البلاد.

وقال عضو المجلس عبد الرحمن الشاطر إن دعوة وجهها النائب الثاني لرئيس المؤتمر للأعضاء صحيحي العضوية عند توقيع الاتفاق السياسي والبالغ عددهم 134 عضواً، لحضور جلسة اليوم. وبحسب البروتوكلات الدستورية فإن الجلسة الأولى ستكون برئاسة عضو مجلس الدولة عبد الرحمن الشاطر باعتباره أكبر الأعضاء سناً.

وعقد المجلس اجتماعاً تحضيرياً أول من أمس بحضور 70 من أعضائه وسط أجواء وصفها مراقبون بالسلمية والآمنة في أحد المقرات مقابل دار الإفتاء وسط طرابلس.

جلسة عمل

عقد رئيس المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق الوطني الليبي فائز السراج جلسة عمل مع وفد من طبرق يقوده رئيس لجنة المراقبة الوطنية المكلفة بالتحاور مع المجلس الرئاسي، عبد الحميد العبيدي الذي حمل إليه رسالة من رئيس مجلس النواب عقيلة صالح قويدر.

وقال العبيدي إنه اجتمع ومرافقوه في طرابلس مع السراج ومعظم أعضاء المجلس الرئاسي، مؤكداً ترحيب السراج بفكرة المراقبين الليبيين في جلسة مجلس النواب التي من المحتمل أن تعقد قريباً وتبث على القنوات الفضائية.

واعتبر المستشار الإعلامي لرئيس مجلس النواب فتحي عبدالكريم المريمي أمس، أن رئيس مجلس النواب حريص على إنجاح حوار ليبي يقود إلى المصالحة والتوافق من دون إقصاء لأحد.

انتقال إلى طبرق

وعلمت «البيان» أن المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق الوطني سينتقل في غضون الأيام القليلة إلى طبرق لنيل ثقة مجلس النواب، ورجّحت مصادر أن يجري ذلك الخميس المقبل. وقال موسى الكوني نائب رئيس المجلس الرئاسي إن «عقيلة صالح هو رئيس البرلمان ونحن كحكومة وفاق وطني من الطبيعي أن نذهب إلى البرلمان ونتحاور معه ونناقش كل القضايا».

وأوضح الكوني في تصريحات تلفزيونية أن مجلس النواب لم يرد على صيغة الحكومة الجديدة رغم أنه جرى تغييرها بناء على طلبه عندما رفض التشكيلة الأولى بسبب كثرة عدد الوزراء. وأشار إلى أن عدم الرد بالسلب أو بالإيجاب «يعتبر موافقة ضمنية». لافتاً الى أن الحكومة ستستلم خلال اليومين المقبلين المقرات الحكومية في طرابلس كما أنها تسعى لاستلام المقرات الوزارية في شرق البلاد.

وطلب التجمع الوطني الليبي من مجلس النواب عقد جلسة لمنح الثقة لحكومة الوفاق تجنباً لاستنساخ السيناريو الذي عاشته ليبيا صيف 2014.

تجميد الحسابات

وكان المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق الوطني أصدر أول من أمس، قراراً بتجميد الحسابات المصرفية لجميع الوزارات.

وجاء في نص القرار «تجمد الحسابات المصرفية للوزارات والجهات والهيئات والمصالح العامة الممولة من الخزانة العامة فيما عدا حساب الباب الأول (المرتبات والمزايا)»، بحسب بوابة الوسط الإخبارية الليبية.

واجتمع المجلس الرئاسي الأحد مع محافظ مصرف ليبيا المركزي، الصديق الكبير، ورئيس ديوان المحاسبة، ومديري المصارف التجارية. وقال المكتب الإعلامي لرئيس المجلس الرئاسي إن الاجتماع تعلق بوضع حلول عاجلة لمشكلة نقص السيولة في المصارف التجارية وسعر صرف الدينار الليبي وتذليل الصعاب بشكل عاجل.

يذكر ان رئيس المجلس الرئاسي بحكومة الوفاق الوطني، فائز السراج، إلى العاصمة طرابلس الأربعاء الماضي رفقة عدد من نوابه وأعضاء المجلس عن طريق البحر إلى قاعدة أبوستة البحرية.

هجوم «داعش»

شن مسلحون تابعون لتنظيم داعش أمس، هجوماً مباغتاً على بوابة الرواغة الرئيسة لمدينة ودان الواقعة على الطريق الرابط بين بلدية الجفرة وسرت، أسفر عن مقتل أحد حراس البوابة وجرح حارسين. وقال عميد بلدية الجفرة فؤاد رشيد إن المسلحين هاجموا البوابة واشتبكوا مع الحراس الذين قتل أحدهم وأصيب اثنان منهم.