دعا مجلس الوزراء السعودي الدول المتقدمة إلى تحمُّل مسؤوليتها تجاه رفع المعاناة عن الشعب السوري، مندداً في الوقت ذاته بمجزرة دير العصافير، وعدّها دليلاً على إصرار بشار الأسد على الاستمرار في جرائمه ضد الشعب السوري، وانتهاكه لوقف الأعمال العدائية، وإفشال كل الجهود الدولية القائمة لحل الأزمة سياسياً، كما شدّدت المملكة العربية السعودية على مواقفها الداعمة لتحقيق الأمن والاستقرار في العالم.

وأطلع خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز المجلس الوزاري، في مستهل جلسته، على المباحثات الرسمية مع رئيس وزراء جمهورية الهند ناريندرا مودي، مؤكداً أن المباحثات وما جرى خلالها من توقيع اتفاقات وبرامج تعاون تجسد عمق العلاقات بين البلدين.

تطورات

واستعرض المجلس، تطورات الأوضاع عربياً وإقليمياً ودولياً، مشدداً على المواقف الثابتة للمملكة تجاه عدد من الأحداث، ودعمها لكل ما فيه تحقيق الأمن والاستقرار العالمي..

ومشيراً إلى إعلان المملكة عن تبرعها بمبلغ عشرة ملايين دولار لإنشاء مركز متخصص لمكافحة الإرهاب النووي في مقر الوكالة الدولية للطاقة الذرية في فيينا، والتبرع بمبلغ خمسمئة ألف يورو لمشروع تحديث معامل الوكالة في سايبرزدورف، انطلاقاً من دعمها للقرارات الدولية ذات الصلة بالأمن النووي ونوه المجلس بالبيان الختامي الصادر عن الدول المشاركة في قمة الأمن النووي الرابعة.

مجازر بشار

وأوضح وزير الثقافة والإعلام السعودي د. عادل بن زيد الطريفي، عقب الجلسة، أن مجلس الوزراء نوه بالبيان المشترك الصادر عقب زيارة رئيس وزراء الهند للمملكة، وما تضمنه من تأكيد لأهمية مواصلة توطيد العلاقات الاستراتيجية الثنائية، في إطار مسؤوليتهما تجاه تعزيز السلام والاستقرار والأمن في المنطقة والعالم.

وبيّن الطريفي أن مجلس الوزراء جدد إدانة المملكة بشدة للمجزرة البشعة التي ارتكبتها قوات بشار الأسد على منطقة دير العصافير، وما أدت إليه من مقتل عشرات الأطفال والنساء، مبيناً أن هذه المجزرة تؤكد استمرار الأسد في جرائمه، وإصراره على إفشال كل الجهود القائمة لحل الأزمة السورية سياسياً،و جدد تأكيد المملكة ضرورة تحمُّل الدول، خاصة المتقدمة منها، مسؤوليتها في رفع المعاناة عن السوريين.

وطبقاً للطريفي، فإن المجلس وافق على اتفاقية بين السعودية والأردن من أجل إدارة واستثمار المياه الجوفية وفوّض وزير العمل بالتباحث مع روسيا بشأن التعاون العمالي.

مسلمو روسيا

اطلع مجلس الوزراء على عدد من الموضوعات العامة، من بينها مشروع مذكرة تفاهم مع مجلس شورى المفتين لروسيا والإدارة الدينية المركزية لمسلمي روسيا الاتحادية، ووجّه المجلس وزير الشؤون الإسلامية والأوقاف والدعوة والإرشاد باستكمال التباحث في شأن مشروع المذكرة والتوقيع عليه.