شهدت الساحة السياسية في الكويت تراشقا إعلاميا بين عضوين في مجلس الأمة الكويتي وتبادل اتهامات بالانتفاع والتكسب، وذلك على خلفية الملف المعروف إعلاميا في الكويت باسم «الأنابيب النفطية»، الذي أعد ديوان المحاسبة تقريرا بشأنه متضمنا عددا من المخالفات التي شابت مناقصة ترسية المشروع.

وبينما أقرت الحكومة الكويتية بوجود مخالفات في المناقصة وشبه تعد على المال العام، انتقدت في المقابل تقرير ديوان المحاسبة الذي لم يحدد المسؤول عن هذه المخالفات، وأعلن وزير الدولة لشؤون مجلس الوزراء الشيخ محمد العبدالله عن إحالة الموضوع الى الفتوى والتشريع لتحديد المتسبب ومحاسبته.

ورفض رئيس مجلس الأمة الكويتي مرزوق الغانم حديث الوزير العبدالله عن ديوان المحاسبة الذي يعد الذراع الرقابية للبرلمان، مؤكدا ان الديوان ليس جهة قضائية ومسؤوليته التحقيق في ما يتم تكليفه به من قرارات فقط.

إجراءات

ورغم أن الحكومة أوقفت إجراءات ترسية مشروع الأنابيب النفطية الذي يعد من المشاريع الهامة حتى يتم معالجة الأخطاء التي شابت المناقصة، إلا أن الساحة الإعلامية شهدت تراشقا بين عضو مجلس أمة يعترض على المشروع وآخر يطالب الحكومة بتمريره.

وقال النائب أحمد القضيبي، في تصريح صحافي أمس، إن «النائب عبد الله الطريجي يرى النواب بعين طبعه، فيعتقد أن كل من يثير موضوعا يبحث عن منفعة خلفها او استفادة»، مشيرا الى أن هذا السلوك والطريجي أصبحا وجهين لعملة واحدة، داعيا إياه إلى الكف عن التمثيل وخلق المسرحيات والبطولات الوهمية.

وأضاف أن «حديث الطريجي عن كرامات الناس أمر مستغرب، لا سيما أنه أكثر من طعن في ذمم الناس دون دليل، وأكثر من امتهن كرامات الموظفين دون حجة»، لافتا الى أن الدفاع عن كرامات الناس أمر بعيد جدا عن سلوك الطريجي إلا في حالات يكون له فيها منفعة أو فائدة.

في المقابل، قال الطريجي إنه لا يرى ما يستحق الرد على القضيبي، مؤكدا أنه لن يدخل في سجال لا طائل منه، لأن لدينا ما هو أهم من إشغال الناس بأمور شخصية يجيدها الزميل المحترم وإن كانت بلا سند، فالأهم المصلحة العامة التي «يستميت البعض» في تجييرها إلى مصالح شخصية، لم ينتخبنا المواطنون من أجلها.

عقود

أضاف «أن القضيبي سيتعب معنا إن واصل «الدفاع» عن كل ما نثيره في شأن المناقصات والعقود المشبوهة، لأن الشق عود والخمال وايد»، مؤكدا أنه «قال ما عنده في شأن الأنابيب النفطية وفي انتظار الخطوات التالية لمجلس الوزراء لنقرر نحن كذلك إجراءاتنا الدستورية اللاحقة».

إلى ذلك وفي القضية الموصوفة من قبل رئيس مجلس الأمة 2013 والذي أبطلت المحكمة الدستورية انتخاباته علي الراشد بـ«سرقة العصر» وهي مشروع مترو الأنفاق، رد رئيس لجنة الميزانيات والحساب الختامي البرلمانية النائب عدنان عبدالصمد، مؤكدا أنه لم تصل الى اللجنة أية معلومات او أي دراسة عن مترو الأنفاق.

وتابع: «أن الأخ علي الراشد طرح الموضوع وتساءل لماذا لا نطرحه في مجلس الأمة ونوجه أسئلة بشأنه، وأنا أوجه إليه رسالة بأنه إذا عندك اي أسئلة فأنا مستعد لتوجيهها إلى المختصين للاستفسار عن هذين المشروعين»، مضيفاً أن «عتبي على الراشد عندما قال أين المجلس لا يحاسب، فمن نحاسب يا علي، وعلى أي شيء إذا لم يكن هناك شيء؟».

صيغة توافقية

تتجه الأنظار غدا الأربعاء الى لجنة الشؤون المالية والاقتصادية في مجلس الامة، حيث اجتماعها المرتقب مع وزارة الكهرباء والماء للوصول الى صيغة توافقية لمشروع جديد ينص على إجراء زيادات كبرى في أسعار الكهرباء والماء.