تصاعدت حدة الخلاف بين رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي وقادة الكتل السياسية حول تشكيلته الوزارية، حيث أعلن رفضه أي مبادرة لهم حولها مشدداً تمسكه بحكومة التكنوقراط..

مؤكداً أن للبرلمان حرية قبولها أو رفضها، فيما الأصوات المطالبة بأبعاده عن رئاسة التشكيلة الحكومية المقبلة. حيث دعا ائتلاف الوطنية برئاسة إياد علاوي إلى ضرورة أن لا تقتصر حكومة المستقلين على الوزراء فحسب وإنما تشمل رئيس مجلس الوزراء أيضاً.

وقال الناطق باسم العبادي سعد الحديثي، إن مبادرة رئيس الوزراء هي ما طرحها في البرلمان والتي تتلخص بترشيح وزراء تكنوقراط، مشدداً على أن العبادي لن يتبنى أي مبادرة اخرى خارج ما طرحه الخميس الماضي. وأضاف أن لمجلس النواب حق مناقشتها والموافقة عليها أو رفضها أو تعديلها بالإضافة الى تقديم مرشحين للهيئات المستقلة والوكالات.

من جهته أكدت رئاسة البرلمان العراقي في بيان أنها ملتزمة بالتوقيت الذي أعطاه لرئيس الحكومة حيدر العبادي بشأن التشكيلة الوزارية الجديدة.

وقال في بيان «تم إجراء حوارات مع الكتل النيابية والشخصيات المهمة بشأن التعديل الحكومي، وهناك ثوابت لدى المجلس والكتل النيابية تتمثل بالحرص على إنجاز الإصلاح وعملية التعديل الوزاري من دون أي تراجع عنها».

وذكر انه تم توزيع السير الذاتية للوزراء المرشحين لكافة النواب للاطلاع عليها وتوجيه كل لجنة نيابية مختصة بتقييم الوزير المرشح، وأكد التزام المجلس بالتوقيت الذي كان قد اعلنه سابقاً وفي حال جاهزية رئيس الوزراء لتقديم الوزراء واعتماد الآلية بحسب خياره سواء اقالة الوزراء الحاليين أو التصويت على الوزراء البدلاء وأنه أكد عدم وجود عملية دمج في بعض الوزارات.

دعوة إلى الاستقالة

ووسط هذه التطورات، أكد ائتلاف الوطنية برئاسة أياد علاوي على ضرورة أن تشمل حكومة المستقلين رئيس الوزراء أيضاً، وألا تقتصر على الوزراء فقط. وذكر الائتلاف في بيان «ان تبني حكومة المستقلين ينبغي ألا تقتصر على الوزراء فحسب، وإنما تشمل رئيس مجلس الوزراء أيضاً، بالإضافة الى الدرجات الخاصة والهيئات المستقلة والمديرين العامين والمؤسسات الأمنية وكل التعيينات بالوكالة».

وأبدى علاوي استياءه من التدخلات الخارجية في الشأن العراقي والرحلات المكوكية التي تقوم بها بعض الدول لدعم هذا الطرف أو ذاك. وأكد على ضرورة وضع خارطة طريق واضحة وضمن توقيت زمني، للوصول الى أهداف واضحة وفي مقدمتها دحر تنظيم داعش الإرهابي.

الإصلاح

من جانبه طالب ائتلاف متحدون للإصلاح برئاسة نائب رئيس الجمهورية السابق أسامة النجيفي بإنجاز الإصلاح وضرورته لكنه رأى بأن اقتصاره على التغيير الوزاري «إنما هو معالجة ترقيعية لمشكلات جدية».

وأضاف الائتلاف انه في حالة اختيار التغيير الشامل فيجب ألا يستثني أحداً من التشكيلة الوزارية وان تقوم الكتل باختيار مرشحيها من ذوي الخبرة والاختصاص لشغل الوزارات المخصصة لها وفي حالة إصرار البعض على تجاهل الكتل السياسية وسلب استحقاقات المكونات فإنه قد يجد نفسه أمام خيار مقاطعة الحكومة المقبلة وتبني موقف المعارضة لخدمة البلد والشعب بحسب قوله.

مبادرة

اقترح رئيس المجلس الأعلى الإسلامي العراقي عمار الحكيم مبادرة لخارطة طريق لتشكيل حكومة التكنوقراط لإخراج البلد من الوضع المأزوم الذي وصل إليه والعمل لتشكيل حكومة شاملة ترشح وزراءها الكتل السياسية وبعكسه فإنه يتم العمل على تغيير تشكيلة الحكومة والدعوة لحكومة تكنوقراط تشمل رئيس مجلس الوزراء والعمل على حفظ التوازن الوطني في الحكومة المزمع تشكيلها كما نص الدستور.