دعا وزير الخارجية الفلسطيني رياض المالكي إلى تهيئة الأجواء اللازمة وتوفير الدعم الدولي لتفعيل وإنجاح المبادرة الفرنسية بعقد مؤتمر دولي للسلام، من أجل إنفاذ حل الدولتين والعمل على إنهاء الاحتلال الإسرائيلي للأراضي الفلسطينية.

وقال المالكي، في مؤتمر صحافي أمس، عقب جلسة مباحثات مطولة مع الأمين العام للجامعة العربية د. نبيل العربي: «إننا مهتمون للغاية بهذه المبادرة، ونسعى لترجمتها على أرض الواقع بشكل عملي، ولا بد من توفير فرص إنجاح هذه المبادرة لتحقيق الأهداف المرجوة منها».

استكمال التنسيق

وأوضح المالكي أن لقاءه مع الأمين العام للجامعة العربية يأتي في إطار استكمال المشاورات، والتنسيق بين الجانب الفلسطيني والجامعة العربية في القضايا ذات الاهتمام المشترك، وجهود تفعيل المبادرة الفرنسية ووضعها في إطارها الصحيح، لافتاً إلى أنه أطلع العربي على التصعيد الإسرائيلي في الأراضي الفلسطينية على كل المستويات الذي تجاوز مصادرة الأراضي وتشريد سكانها، إلى عمليات القتل خارج القانون التي كان آخرها إعدام شاب فلسطيني في مدينة الخليل.

وقال إن اللقاء استعرض أيضاً جهود اللجنة الوزارية العربية التي ترأسها مصر المعنية بالتحرك لدعم القضية الفلسطينية، حيث تم التشاور حول المسؤوليات التي تضطلع بها من أجل إنهاء الاحتلال، وسبل تفعيل دورها لرفع الظلم عن الشعب الفلسطيني. كما تم التطرق لقرارات الوزاري العربي الأخير حول التحرك في مجلس الأمن، من أجل وقف الاستيطان، والعمل الحثيث من خلال عضوية مصر في المجلس، لمناقشة سبل توفير نظام حماية دولية للشعب الفلسطيني.

الدعم المصري

وعبّر المالكي عن ثقته بدعم مصر للجهود الفلسطينية الرامية إلى تفعيل هذه المبادرة ودعم المساعي الفلسطينية، من أجل تقديم مشروع عربي جديد في مجلس الأمن لوقف الاستيطان، وذلك من خلال عضوية مصر في مجلس الأمن، ورئاستها اللجنة الوزارية العربية المعنية بالتحرك لدعم القضية الفلسطينية.

ولفت المالكي في هذا الإطار إلى أهمية لقائه مع وزير الخارجية المصري سامح شكري، للتشاور حول استكمال تلك الجهود، بما يخدم القضية الفلسطينية والعمل العربي المشترك، موضحاً أن هناك تقريراً قانونياً خاصاً بالحماية الدولية للشعب الفلسطيني، تم إعداده من قبل الإدارة القانونية في الأمم المتحدة، بناءً على طلب أمينها العام بان كي مون، ومطلوب مناقشة هذا التقرير للتوصل إلى آلية قانونية لحماية الشعب الفلسطيني.

غياب التحرّك

وأوضح المالكي أن المبادرة الفرنسية جاءت لتعالج أمرين، أولهما غياب تحرك سياسي دولي، خاصة بعد إعلان وزير الخارجية الأميركي جون كيري عن فشله في هذا الشأن في مارس 2014، والأمر الآخر هو وصول فرنسا إلى قناعة بأن الطريقة التي تم التعامل بها في موضوع المفاوضات المباشرة لم تعد ذات جدوى، وأنه لا بد من البحث عن آلية جديدة تسمح للمجتمع الدولي بأن يتحرك من أجل إنهاء الاحتلال.

وبحث الأمين العام للجامعة العربية، أمس، مع المبعوث الفرنسي الخاص بعملية السلام بالشرق الأوسط بيير فيمون الذي يزور القاهرة، الاستعدادات الخاصة للمؤتمر الدولي بشأن عملية السلام.

ويأتي هذا اللقاء في إطار الجهود التي تبذلها باريس من أجل الإعداد لعقد مؤتمر دولي للسلام، في إطار المبادرة التي طرحتها فرنسا في هذا الصدد.