يدشن رئيس مجلس نواب الشعب «البرلمان» التونسي محمد الناصر، بداية اليوم الاثنين، زيارة إلى الجزائر تستمر يومين. وقال بيان جزائري إنّ الناصر سيجري خلال هذه الزيارة، التي تأتي بدعوة من رئيس المجلس الشعبي الوطني محمد العربي ولد خليفة، لقاءات مع رئيسي غرفتي البرلمان الجزائري، فضلاً عن عدد من كبار المسؤولين في الدولة.

ويتضمن برنامج الزيارة لقاءات مع كل من الرئيس عبد العزيز بوتفليقة، ورئيس المجلس الشعبي الوطني محمد العربي ولد خليفة، ورئيس مجلس الأمة عبد القادر بن صالح، والوزير الأول عبد الملك سلال، ووزير الشؤون الخارجية رمطان لعمامرة.

4 ملفات

وعلمت «البيان» من مصادر تونسية مطلعة أن لقاءات الناصر في الجزائر ستتمحور حول أربعة ملفات مهمة، وهي الملف الأمني، وملف التعاون العسكري، والملف الاقتصادي، وملف القضايا الإقليمية ذات الاهتمام المشترك، وفي مقدمتها الأزمة الليبية وحالة الجمود التي يعانيها اتحاد المغرب العربي وتحاول تونس بث الروح فيه من جديد.

وتسعى تونس إلى تكثيف تنسيقها الأمني مع الجزائر، لا سيّما فيما يتعلق بمحاربة الإرهاب الذي يمثّل خطراً حقيقيا على البلدين، ومنذ أسبوعين أدى وزير الداخلية التونسية الهادي مجدوب زيارة إلى الجزائر، للبحث في تفعيل غرفة العمليات المشتركة، واستعداد البلدين لمواجهة أي تهديدات إرهابية في حال توجيه ضربات خارجية إلى الجماعات المتطرفة.

تعاون عسكري

كما سيحتل التعاون العسكري مساحة مهمة من محادثات الناصر في الجزائر، فالبلدان يواجهان جماعات مسلحة متحصنة في المرتفعات الجبلية الرابطة بينهما، وخلال الأيام الماضية قضت قوات عسكرية جزائرية على عدد من المسلحين المتسليين من الجانب التونسي، كما تمتلك السلطات التونسية معلومات عن وجود عدد من الجزائريين على رأس الجماعات المسلحة في المناطق الجبلية بالشمال والوسط الغربيين التونسيين.

كما سيحمل الناصر، الذي سيصحب معه وفداً من البرلمان، ملفاً اقتصادياً يتعلق بالأساس بمخطط تنمية المناطق الحدودية المشتركة التي كانت لجان التعاون الفني والاقتصادي درستها منذ فترة، كما أقرتها اللجنة العليا المشتركة دون أن تشهد أي تنفيذ فعلي على الأرض.

تشاور

تسعى تونس والجزائر إلى المزيد من التشاور السياسي فيما يخص الملفات الإقليمية، لا سيّما الملف الليبي، وذلك على ضوء انتقال المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق الوطني إلى طرابلس، كما تبحث تونس عن فرصة يصفها المراقبون بالتاريخية، لإعادة الروح إلى الاتحاد المغربي المجمد منذ أكثر من 25 عاماً.