قتل خبير تنظيم داعش في تصنيع الصواريخ بالعراق، فيما انتهت القوات العراقية من المرحلة الأولى في عملية تحرير نينوى، وتستعد لإطلاق المرحلة الثانية خلال الأيام المقبلة، وتصدت قوات البيشمركة لعدد من محاولات «داعش» التقدّم في بلدة مخمور القريبة من مدينة الموصل، في وقت أعلنت قيادة العمليات المشتركة في العراق إن القوات العراقية تتقدم باتجاه مركز مدينة هيت غرب محافظة الأنبار، في محاولة لقطع طرق إمداد «داعش» من الأراضي السورية للعراق.

مقتل قيادي

وفي التفاصيل، أعلن التحالف الدولي في العراق وسوريا أنه قتل عنصراً في «داعش» يعتقد أنه المسؤول عن هجوم شنه التنظيم على القوات الأميركية في شمال العراق وأودى بحياة فرد من مشاة البحرية الأميركية. وقال الكولونيل الأميركي ستيف وارين الناطق باسم التحالف للصحافيين إن القيادي واسمه جاسم خديجة الضابط العراقي السابق الذي لم يكن مصنفاً كعنصر شديد الأهمية قد قتل في غارة شنتها طائرة بدون طيار الليلة قبل الماضية في شمال العراق.

وأضاف وارين مشيراً لقصف قاعدة تستخدمها القوات الأميركية قرب بلدة مخمور الواقعة بين الموصل وكركوك «لدينا معلومات أنه كان خبيراً في الصواريخ وأنه تولى تنسيق هذه الهجمات».

وتسبب ذلك الهجوم في قتل السارجنت لويس كاردين من مشاة البحرية وإصابة ثمانية آخرين وكلهم ضمن قوة يقل حجمها عن 200 جندي، حيث تتولى توفير الحماية لقوات الجيش العراقي التي تحقق تقدما بطيئا في حملة لتطهير مناطق محيطة بالموصل التي يتخذ منها التنظيم معقلاً له.

نهاية مرحلة

أكد ضابط عراقي، انتهاء المرحلة الأولى من عملية تحرير نينوى، متوقعاً انطلاق المرحلة الثانية، في غضون الأيام القليلة المقبلة. وأوضح العميد في قيادة قوات نينوى، في تصريحات إعلامية أن الجيش ينتظر وصول المزيد من التعزيزات العسكرية للبدء بعمليات الصفحة الثانية، مضيفاً أن لكل صفحة من العمليات أسلحتها ومعداتها وأهدافها الخاصة.

وقال إن القوات العراقية لا تزال في محيط قرى (النصر والصلاحية والخالدية) للمحور الجنوبي، لكنها كبدت المسلحين خسائر فادحة في الأرواح والمعدات، وحولتها الى مقبرة للمسلّحين بحسب تعبيره.

وشدد الضابط على أن الجيش سيقتحم تلك القرى قريباً، وأن الهدف من التريث في عملية الاقتحام هو تقليل الخسائر في صفوف الجيش.

تقدم في هيت

ونقلت وكالة سبوتنيك الروسية عن الناطق باسم قيادة العمليات المشتركة العميد يحيى رسول، أمس، أن القوات العراقية تتقدم باتجاه مركز مدينة هيت ذات الأهمية الاستراتيجية غرب محافظة الأنبار، في محاولة لقطع طرق إمداد «داعش» من الأراضي السورية للعراق.

وأضاف «قطاعاتنا في قيادة عمليات جهاز مكافحة الإرهاب، تواصل التقدم باتجاه مركز مدينة هيت بعد السيطرة على منطقة المعمورة، بمساندة كبيرة من القوة الجوية العراقية وقوات التحالف».

وقال رسول إن «مدينة هيت التي تقع بين مدينة حديثة ومدينة البغدادي، تعتبر معقلا مهما بالنسبة للتنظيم المتشدد في مناطق أعالي الفرات غرب الأنبار، وستفتح لنا الطريق للسيطرة على حديثة وقطع طرق إمداد التنظيم الإرهابي من الأراضي السوري تجاه الأنبار والموصل والفلوجة».

بطء التقدّم

وأكدت قيادة العمليات المشتركة في العراق أن سبب بطء تقدم القوات الأمنية، يعود إلى أن تنظيم داعش اعتمد مبدأ التفخيخ الشامل للأرض لإعاقة تقدم القوات المشتركة. وما زال التنظيم يتخذ من نحو 25 ألف مدني دروعا بشرية في مواجهة القوات المشتركة. وأشارت القيادة إلى أن التنظيم بات محاصراً في قضاء هيت ويعاني من شح الأسلحة والمواد الغذائية، ما دفعه إلى تكسير المحال التجارية والاستيلاء على محتوياتها بانتظار أن تصله إمدادات من مناطق أخرى لتعزيز جبهته الداخلية.

إحباط محاولات

ومن جانب آخر، أوضح مصدر عسكري برتبة مقدم ركن في قوات البيشمركة في محور مخمور، أن مسلحي داعش حاولوا، الليلة (قبل) الماضية، الزج بعدد من الانتحاريين الى داخل بلدة مخمور، لكن قوات البيشمركة تمكنت من إحباط محاولاتهم وقتل عدد منهم قبل وصولهم إلى أهدافهم. وقال إن حوالي أربعين مدنياً فروا من القرى الخاضعة لسيطرة المسلّحين باتجاه المناطق التي تسيطر عليها البيشمركة، وتم إخلاؤهم إلى الخطوط الخلفية بسلام.

قتلى وجرحى

في الأثناء، أصيب سبعة جنود جراء انفجار عبوة ناسفة استهدفت رتلاً لهم في منطقة اليوسفية جنوب بغداد. وقال مصدر في الشرطة العراقية إن مسلّحين اقتحموا منزلاً في مدينة الصدر شرق بغداد وقتلوا امرأتين كانتا داخله. وفي حادث آخر اقتحم مسلحون منزلاً في منطقة الطارمية شمال العاصمة وفتحوا نيران أسلحتهم في اتجاه امرأة كانت داخله ما أسفر عن مقتلها. وأعلن مصدر أمني أن ثلاثة من عناصر ميليشيات الحشد الشعبي قتلوا وأصيب أربعة بتفجير استهدف رتلاً لهم في منطقة المشاهدة شمال بغداد.

وقتل وأصيب 22 شخصاً بينهم عناصر أمنية، بانفجار ثلاث عبوات ناسفة في مناطق متفرقة من بغداد. وقال مصدر أمني إن عبوة ناسفة استهدفت دورية للشرطة لدى مرورها في اليوسفية، جنوبي بغداد، ما أسفر عن مقتل احد عناصرها وإصابة أربعة آخرين بجروح متفاوتة وإلحاق أضرار مادية بعجلة الدورية. وأضاف إن عبوة ناسفة ثانية انفجرت بالقرب من سوق شعبية في منطقة الحماميات التابعة لقضاء التاجي، شمالي بغداد، ما أسفر عن مقتل شخصين وإصابة ثمانية بجروح.

وبين المصدر أن عبوة ثالثة انفجرت بالقرب من محال صناعية في قضاء أبو غريب، ما أسفر عن مقتل شخصين وإصابة خمسة آخرين بجروح.

عودة

قال مسؤول إقليمي أمس، إن سكان مدينة الرمادي بدأوا في العودة إلى المدينة التي انتزع الجيش السيطرة عليها من قبضة «داعش» في ديسمبر. وقال حميد الدليمي قائم مقام الرمادي إن نحو 3 آلاف أسرة عادت منذ السبت إلى مناطق بالرمادي بعد تطهيرها من الألغام والمتفجرات. بغداد – رويترز