تفاعل الميدان السوري من جديد، إذ أسفرت معارك عنيفة عن سيطرة قوات النظام والميليشيات المساندة على بلدة القريتين في ريف حمص وانتزاعها من قبضة «داعش»، وفيما أقدم التنظيم المتطرّف على إعدام 15 من عناصره الأمنية في الرقّة، قتل 12 من عناصر حزب الله في اشتباكات بريف حلب، في الأثناء كشفت أنقرة عن توافقها مع واشنطن حول أكراد سوريا.
وسيطرت قوات النظام على بلدة القريتين، أحد آخر معاقل تنظيم داعش في محافظة حمص، بعد معارك عنيفة.
وقال مدير المرصد السوري لحقوق الإنسان رامي عبد الرحمن إنّ قوات النظام بدعم من ميليشيات حزب الله والإيرانيين سيطرت على أكثر من نصف القريتين التي تعد إلى جانب السخنة آخر معاقل تنظيم داعش في حمص، مشيراً إلى أنّ «الاشتباكات لا تزال مستمرة».
وأوضح عبد الرحمن أنّ «معركة القريتين تأتي في إطار العملية العسكرية ذاتها التي تمكنت خلالها قوات النظام من طرد داعش من تدمر»، مشيراً إلى أنّ قوات النظام تهدف إلى طرد «داعش» من كامل حمص والتقدم في منطقة بادية الشام وصولاً إلى الحدود السورية - العراقية.
معارك حلب
على صعيد متصل، أفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان بمقتل 12 على الأقل من عناصر حزب الله اللبناني، أمس، خلال قصف واشتباكات بريف حلب الجنوبي.
وقال المرصد إن ذلك جاء إثر الهجوم الذي شنته جبهة النصرة والفصائل المقاتلة، تمكنت خلاله من استعادة السيطرة على بلدة العيس الاستراتيجية في ريف حلب. وأشار المرصد إلى حدوث اشتباكات عنيفة مع قوات النظام وحزب الله اللبناني، ما أسفر عن مقتل وإصابة العشرات من عناصر الطرفين.
إعدامات »داعش«
في الأثناء، أفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان بأن تنظيم داعش نفذ أكبر عملية إعدام جماعي لأمنيين في صفوفه بمدينة الرقة السورية. وقال المرصد، في بيان أمس، إن «التنظيم نفذ عملية الإعدام بحق 15 عنصراً أمنياً».
تقارب مواقف
سياسياً، قال الرئيس التركي رجب طيب إردوغان إنه حدث تقارب في الموقفين التركي والأميركي بشأن أكراد سوريا.
وأضاف أردوغان أنّ كلاً من نائب الرئيس الأميركي جو بايدن ووزير الخارجية جون كيري وعداه بعدم السماح بإقامة دولة يديرها حزب الاتحاد الديمقراطي في سوريا. وأضاف أردوغان أن تركيا طرحت أسماء 2400 مقاتل مدربين للتصدي لتنظيم داعش، ووصفهم بأنّهم جزء من المعارضة المعتدلة، وبالتالي لم يعد لدى الولايات المتحدة عذر للتعاون مع وحدات حماية الشعب وحزب الاتحاد.
