حذرت واشنطن رعاياها من التوجه إلى جنوب شرقي تونس، بالقرب من الحدود مع ليبيا والمناطق الجبلية في غربي البلاد، بسبب «تهديد إرهابي»، برغم رفع حظر التجول في بنقردان، بعد تحسن الحالة الأمنية، في وقت يبدأ وفد برلماني تونسي زيارة إلى الجزائر.

وقالت الخارجية الأميركية إن تنظيم داعش استهدف مسؤولين في الأمن وسائحين ومدنيين في هذه المناطق من تونس، داعيةً الأميركيين إلى «توخي الحذر» عند تنقلهم في «أماكن عامة» في تونس، خصوصاً المواقع السياحية، ودعتهم إلى تفادي التجمعات السياسية و«الحشود الكبيرة والتظاهرات، لأنه لا يمكن التكهن بما ستؤول إليه ولو كانت سلمية».

جاء ذلك بعد ساعات من تقليص مدة حظر التجوال الليلي في مدينة بنقردان التي شهدت هجوماً إرهابياً شنه تنظيم داعش في السابع من مارس الماضي، بهدف السيطرة على المدينة، ما نتج عنه مقتل 56 مسلحاً و20 بين مدنيين وعسكريين وأمنيين.

وكانت الداخلية التونسية أعلنت، أول من أمس، «أنّه تبعاً لتحسّن الأوضاع الأمنيّة ببنقردان، فقد تقرّر التّخفيض في ساعات حظر التّجوّل من منتصف اللّيل إلى السّاعة الخامسة صباحاً».

في غضون ذلك، دعا ائتلاف اللقاء الوطني التونسيين، من كل الشرائح الاجتماعية وكل الأسلاك من جيش وأمن وحرس وجمارك وأحزاب ومنظمات وفعاليات المجتمع المدني، إلى الاضطلاع بمسؤولياتهم كاملة في التصدي لظاهرة الإرهاب، وكشف من يقف وراءه في الداخل والخارج ومحاسبتهم.

وقال الائتلاف، الذي يضم حزب الوحدة والحزب الشعبي التقدمي وحزب الخضر للتقدم وحزب السيادة للشعب، في بيان: «إن الحرب ضد الإرهاب والتطرف التكفيري ليست إلا حرباً ذات أبعاد ثقافية وأمنية، تتطلب منا الشجاعة الأدبية والأخلاقية الكافية، وتستوجب الحذر الدائم والتنسيق التام مع جيراننا ميدانياً واستخباراتياً». وأضاف أن التطرف زاد توسعاً وشراسة على المستوى الأوروبي، خاصة بعد ما تمكن الإرهابيون من شن العديد من الهجمات في عام واحد في فرنسا وبلجيكا.

زيارة

على صعيد آخر، يؤدي رئيس مجلس نواب الشعب (البرلمان) التونسي محمد الناصر زيارة رسمية إلى الجزائر بداية من يوم غد الاثنين، وذلك على رأس وفد برلماني إلى الجزائر، تلبية لدعوة من رئيس المجلس الشعبي الجزائري.

ويتضمن برنامج الزيارة لقاءات مع كل من الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة، ورئيس المجلس الشعبي الوطني محمد العربي ولد خليفة، ورئيس مجلس الأمة عبد القادر بن صالح، والوزير الأول عبد الملك سلال، ووزير الشؤون الخارجية رمطان لعمامرة. ومن المنتظر أن يكون التعاون الثنائي في المجالات الأمنية والعسكرية والتشاور السياسي حول قضايا المنطقة على رأس المحادثات بين الناصر والمسؤولين الجزائريين.

اجتماع

قال عضو الهيئة السياسية لحركة نداء تونس، بوجمعة الرميلي، إنه تم تحديد يوم 17 أبريل الجاري لانعقاد اجتماع المكتب التنفيذي للحزب.

وأضاف الرميلي، في تصريح أمس، أن اجتماع المكتب التنفيذي يعد خطوة مهمة لإعادة الأمور إلى نصابها، وحلقة جديدة نحو الإعداد للمؤتمر المقبل. ومن المنتظر أن يضم اجتماع المكتب التنفيذي القيادات التي جمدت عضويتها واستقالت من الحركة، إلى جانب أعضاء مبادرة «إعادة بناء مشروع نداء تونس» التي تضم مجموعة من النواب والوزراء وقيادات مركزية وجهوية.