قُتل قيادي بارز بجماعة «الشباب» الصومالية المتمردة إلى جانب 22 مقاتلاً بالجماعة، في عملية مشتركة لقوات حفظ السلام التابعة للاتحاد الأفريقي في الصومال والجيش الوطني الصومالي جنوبي العاصمة مقديشو، في وقت أكد مسؤولون أميركيون مقتل أحد قادة الحركة بهجوم نفذته طائرة من دون طيار.
وأعلنت قوات حفظ السلام التابعة للاتحاد الأفريقي في الصومال (أميصوم)، في بيان أمس، أن عبدي راشير بوقدوم، القيادي المحلي بالحركة في «جنالي»، قتل في غارات جوية وهجمات برية.
من جهته، قال الناطق باسم البنتاغون، بيتر كوك، إن الولايات المتحدة نفذت غارات جوية ضد حركة الشباب، استهدفت ثلاثة أشخاص في الشباب، أحدهم حسن علي دهوري، المتهم بالتخطيط لهجمات أخيرة قُتل فيها عسكريون أميركيون.
وقال مسؤول في وزارة الدفاع الأميركية، طلب عدم كشف هويته، إن الغارة بطائرة من دون طيار استهدفت آلية كان دوري على متنها مع اثنين آخرين من حركة الشباب التابعة لتنظيم القاعدة. وأضاف المسؤول نفسه: «كنا نراقبه بشكل متقطع منذ فترة طويلة»، مشيراً إلى أن الحكومة الصومالية شاركت في عملية تبادل المعلومات التي أدت إلى هذا الهجوم.
تقييم
وأوضح البنتاغون أن عمليات التقييم ما زالت جارية لمعرفة إذا ما كان دوري قد قتل في الغارة.
وأشار البنتاغون إلى أن دوري كان جزءاً من الجناح الأمني والاستخباراتي لحركة الشباب، وكان متورطاً في التخطيط لاعتداءات في مقديشو.
وقال كوك: إنه «خطط وأشرف على هجمات أدت إلى مقتل ثلاثة مواطنين أميركيين على الأقل»، مشيراً إلى أن دوري أدى دوراً في الهجوم على مطار مقديشو في ديسمبر 2014 الذي أسفر عن مقتل العديد من جنود قوة الاتحاد الأفريقي ومواطن أميركي.
وأضاف كوك أن «دوري كان المسؤول المباشر أيضاً عن الهجوم على فندق مكة المكرمة في مقديشو الذي أسفر عن مقتل 15 شخصاً، بينهم صومالي يحمل الجنسية الأميركية، كما يعتقد أن حسن كان يخطط لهجمات تستهدف مواطنين أميركيين في مقديشو».
تأكيد
ولم يقل كوك ما إذا كان علي دهور، وهو عضو بارز في المنظمة، قد قُتل في الغارات. لكن المسؤول العسكري الصومالي علي باشي محمد أكد أن الولايات المتحدة استهدفت دهور وقتلته إلى جانب مقاتلين آخرين من جماعة الشباب في غارة جوية بطائرة من دون طيار قرب مدينة جليب جنوبي الصومال.
وأكدت جماعة الشباب وقوع الغارات، وذكرت أنه تم إعدام عنصر خائن شنقاً نتيجة لها. ولم تؤكد الجماعة المسلحة، في رسالة عبر الإذاعة، ما إذا كان دهور قد قتل جراء الغارة.
وفي وداجير، إحدى المناطق السكنية في مقديشو، قتل مسلحو الشباب رجلين في عملية إطلاق نار تم تنفيذها من سيارة مارة، حيث أطلقوا عليهما 80 عياراً نارياً، بحسب مراسل وكالة الأنباء الألمانية (د.ب.أ) الذي شهد الواقعة.
وأعلنت جماعة الشباب مسؤوليتها لاحقاً عن الهجوم، وذكرت أن الضحايا ينتمون إلى قوات الأمن الصومالية.
وكانت حركة الشباب أعلنت، الخميس الماضي، أنها نفذت هجوماً انتحارياً استهدف فندقا في بلدة غالكايو، ما أسفر عن مقتل ستة أشخاص، بينهم مسؤول كبير في الحكومة المحلية.