أعلن مجلس النواب العراقي، الأنبار، محافظة منكوبة، وذلك على خلفية الخسائر الضخمة التي لحقت بمعظم مناطق أكبر المحافظات وسكانها، جراءالمعارك الدائرة مع تنظيم داعش، وفيما أفادت أنباء واردة من الفلوجة، بمقتل وجرح آلاف المدنيين، من بين 100 ألف عالق فيها طالب البرلمان بإدخال مساعدات إلى المدينة المحاصرة.
وفي الأثناء، صوّت البرلمان العراقي، بالإجماع، على قرار يعتبر الأنبار «محافظة منكوبة». وكان رئيس البرلمان، د. سليم الجبوري، تسلم طلباً من 80 نائباً بهذا الصدد، ودعا نواب الأنبار إلى تقديم صيغة قرار لعرضه على المجلس للتصويت عليه، لاعتبار الأنبار محافظة منكوبة بعد وصول نسبة الخسائر البشرية والبنى التحتية فيها لأكثر من 80 %.
في سياق ذي صلة، دعا الجبوري، نواب محافظة الأنبار إلى قراءة بيان حول إدخال المساعدات الإنسانية إلى مدينة الفلوجة، ومحاربة الإرهاب، والقضاء على «داعش»، الذي قام بحصار المدنيين.
وطالب البرلمان، الحكومة باتخاذ «الإجراءات اللازمة لمعالجة ومواجهة الوضع في الأنبار»، وتشكيل لجنة طوارئ لمتابعة التطورات بالمحافظة، برئاسة المحافظ أو رئيس الوزراء.
ودعا «إلى تخصيص أموال إضافية خارج إطار موازنتها الاتحادية لمواجهة الوضع» في المحافظة، التي كانت مناطقها مسرحاً لمواجهات بين تنظيم داعش المتطرف والقوات الحكومية. وكان فريق تابع للأمم المتحدة قد قال، إن الدمار في الرمادي «مذهل»، وأسوأ من أي مكان آخر في العراق، وذلك بعد قيامه بأول زيارة لتقييم الوضع في المدينة التي استعادتها الحكومة من التنظيم المتشدد في ديسمبر.
وقال الفريق، إن المستشفى ومحطة القطارات الرئيسيين دُمرا، علاوة على آلاف المنازل. وأبلغ مسؤولون محليون، الفريق الدولي، أن 64 جسراً ومعظم شبكة الكهرباء دمرت في عاصمة محافظة الأنبار.
أما الفلوجة، الواقعة أيضاً في الأنبار، فلا تزال بقبضة الإرهابيين، الذين تسببوا بمقتل آلاف المدنيين من سكانها، وفي محاولة لتحريرها، عمدت القوات الحكومية إلى حصارها، الأمر الذي أدى إلى انقطاع المواد الغذائية والطبية. وكان ناشطون قد أطلقوا «حملة الفلوجة تقتل جوعاً»، على مواقع التواصل، في محاولة لتسلط الضوء على الكارثة الإنسانية، التي دفعت بعض سكان المدينة إلى الانتحار بسبب الجوع، حسب ما كان قد أعلن مسؤول محلي.
وتتحدث بعض المصادر عن مقتل وجرح آلاف المدنيين، من بين 100 ألف من العالقين في هذه المدينة، من دون وجود ممرات آمنة لخروجهم، وفي ظل خطر وجود داعش. على أن الوصول إلى بغداد يتطلب إيجاد كفيل وفق شروط السلطات.
ولاقى الحصار المستمر على الفلوجة، استنكاراً من جهات حقوقية، اتهمت بشكل مباشر، سياسيي العراق، بالتواطؤ والمشاركة في حصار الفلوجة. من جهته، طالب مجلس حكماء المسلمين، المجتمع الدولي، بالتحرك السريع لفك الحصار عن الفلوجة.
جريمة
ناشدت هيئة كبار العلماء في السعودية، سابقاً، العرب والمسلمين، بإغاثة آلاف المدنيين المحاصرين في المدينة، واصفة الحال بمأساة إنسانية. وسبق أن وصفت منظمات حقوقية دولية، ما يحدث في هذه المدينة العراقية، وصمت الأمم المتحدة عليه، بأنه مشاركة في جريمة إبادة جماعية.
