أمر رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي هيئة النزاهة، وهي أعلى جهة رقابية في البلاد بالتحقيق في مزاعم فساد في منح عقود نفطية، وحض القضاء على القيام بالملاحقات القضائية المطلوبة، ويتوقع أن يطال التحقيق مسؤولين كباراً في الحكومة المنتهية ولايتها. وأظهر تقرير مشترك الأسبوع الماضي بين فيرفاكس ميديا الأسترالية وصحيفة هافينغتون بوست استند إلى مئات الآلاف من رسائل البريد الإلكتروني علاقة بين شركة يونا اويل للطاقة، وعدد من شركات النفط الدولية وبين ممارسات فاسدة مثل ادعاءات بتلقي رشا من دول بينها العراق.
وقال بيان صادر عن المكتب الإعلامي للعبادي «رئيس مجلس الوزراء يوجه هيئة النزاهة باتخاذ الإجراءات القانونية، ويدعو القضاء إلى القيام بالملاحقات القضائية الفورية بخصوص التحقيقات الصحافية الخطرة، التي كشفت عن تورط مسؤولين عراقيين كبار في الدولة في صفقات فساد ورشاوى تتعلق بعقود نفطية خلال فترة الحكومات السابقة».
وذكر التقرير أسماء مسؤولين عراقيين عدة من بينهم وزير النفط السابق حسين الشهرستاني وقال التقرير إنه قبل رشا تقدر بملايين الدولارات للتأثير على منح عقود النفط. ونفى الشهرستاني وهو وزير التعليم العالي في الحكومة المنتهية ولايتها الاتهامات. وقال إنه ليس لديه علم بأي محاولة لرشوة مسؤولين من وزارة النفط خلال الفترة التي تولى فيها الوزارة وأنه لم يتصل بأي شخص من شركة يونا اويل.
وقال الشهرستاني للصحافيين «لم التق أو أتعرف أو اتصل سواء هاتفياً أو برسائل إلكترونية لا بشكل مباشر ولا عن طريق وسيط ولا بأي شكل من الأشكال لا خلال هذه الفترة المذكورة بين 2010 و2012 ولا قبلها ولا بعدها بأي شخص من هؤلاء الأشخاص».