تدرس الولايات المتحدة مضاعفة أعداد قواتها الخاصة في سوريا لمحاربة تنظيم داعش تزامناً مع تلويحها بأنها ستصل إلى زعيم التنظيم أبو بكر البغدادي وأنه سيلقى مصير «مرشده» أبو مصعب الزرقاوي.

وقال مسؤولون أميركيون لـ«رويترز» إن الإدارة الأميركية تدرس خطة لزيادة عدد القوات الخاصة الأميركية التي أُرسلت إلى سوريا بشكل كبير مع تطلعها للتعجيل بالمكاسب التي تم تحقيقها في الآونة الأخيرة ضد تنظيم داعش.

وامتنع المسؤولون الذين على علم مباشر بتفاصيل الاقتراح عن كشف النقاب عن الزيادة التي يجري دراستها على وجه الدقة. ولكن أحدهم قال إنها ستجعل وحدة عمليات القوات الخاصة الأميركية أكبر عدة مرات من حجم القوة الموجودة حالياً في سوريا والمؤلفة من نحو 50 جندياً، حيث يعملون إلى حد كبير كمستشارين بعيداً عن خطوط المواجهة.

ويعد هذا الاقتراح أحد خيارات عسكرية يجري إعدادها للرئيس باراك أوباما الذي يدرس أيضاً زيادة عدد القوات الأميركية في العراق. وامتنعت ناطقة باسم البيت الأبيض عن التعليق.

ويبدو أن هذا الاقتراح أحدث علامة على تزايد الثقة في قدرة القوات التي تدعمها الولايات المتحدة داخل سوريا والعراق على استعادة الأراضي من «داعش».

ويسيطر التنظيم على مدينتي الموصل في العراق والرقة في سوريا وبدأ يثبت أنه يمثل تهديداً قوياً في الخارج معلناً مسؤوليته عن هجمات كبيرة وقعت في باريس في نوفمبر وفي بروكسل في مارس.

ولكن توجد علامات متزايدة على أن الزخم في العراق وسوريا تحول ضده.

ويشير مسؤولون أميركيون إلى أن التنظيم يخسر معركة ضد قوات حُشدت ضده من جوانب كثيرة في المنطقة الواسعة التي يسيطر عليها. وفي العراق تقهقر التنظيم منذ ديسمبر عندما فقد الرمادي عاصمة محافظة الأنبار بغرب العراق. وفي سوريا طردت القوات الحكومية السورية التي تدعمها روسيا عناصره من مدينة تدمر الاستراتيجية.

وأفاد المسؤولون الأميركيون إلى أنه منذ أن استعادت القوات المدعومة من الولايات المتحدة بلدة الشدادي السورية الاستراتيجية في أواخر فبراير، عرض عدد متزايد من المقاتلين العرب في سوريا الانضمام إلى القتال ضد «داعش».

ملاحقة

في سياق متصل، قالت وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون)، أول من أمس، إن زعيم تنظيم داعش أبو بكر البغدادي سيلقى مصيره «العادل» في نهاية المطاف، فيما تواصل القوات الأميركية استهداف قيادة التنظيم الإرهابي.

ونُقل عن الناطق باسم البنتاغون الكولونيل ستيف وارن قوله «إننا نطارده وسنجده». وأضاف: «مثلما وجدنا مرشده (أبو مصعب) الزرقاوي وقتلناه، ومثلما وجدنا سيد الإرهاب أسامة بن لادن وقتلناه، سنجد البغدادي وسيلقى مصيره العادل». وأردف: «لا أعرف إن كانت العدالة ستتخذ شكل صاروخ أو زنزانة مظلمة في مكان ما، لكنه سيلقى مصيره العادل يوماً ما».

تصريحات وارن جاءت بعد أن استهدف التحالف الدولي الذي تقوده الولايات المتحدة، عدداً من كبار قادة تنظيم داعش خلال الأسابيع الأخيرة، بمن فيهم عبد الرحمن مصطفى القادولي المكنى بحجي إمام، القيادي الثاني في داعش، وعمر الشيشاني أحد أهم قياديي التنظيم.

وكانت وزارة العدل الأميركية عرضت مكافأة تصل إلى سبعة ملايين دولار لقاء معلومات تقود إلى القادولي، وكان يعتبر خلفاً محتملاً للبغدادي الذي عرضت مكافأة بقيمة 10 ملايين دولار لقاء القبض عليه.

وقال وارن، إن البغدادي يقضي وقته في العراق وسوريا، حيث يسيطر التنظيم على مناطق شاسعة.

وأعلن وزير الدفاع الأميركي اشتون كارتر الأسبوع الماضي، أن القوات الأميركية تقوم بـ«تصفية منهجية» لقيادة التنظيم.

إضاءة

أعلنت الولايات المتحدة في ديسمبر الماضي أنها أرسلت قوة جديدة من قوات العمليات الخاصة إلى العراق لشن غارات ضد تنظيم داعش هناك وفي سوريا المجاورة، وجاء هذا عقب إعلانها في أكتوبر أن عشرات من جنود القوات الأميركية الخاصة سيُرسلون إلى سوريا لتكون أول قوات برية أميركية تتمركز هناك.