دعت القيادة العامة للجيش الليبي كل الصيادين إلى عدم الإبحار على جميع الشواطئ الليبية لحين إشعار آخر، وقالت مصادر مطلعة لـ«البيان» إن الدعوة صدرت مباشرة عن الجنرال خليفة حفتر القائد العام للقوات المسلحة الليبية، في إطار العمل على قطع الطريق أمام الجرافات والمراكب التي تنقل السلاح والذخيرة والمقاتلين من غرب البلاد إلى مدينة بنغازي لدعم مسلحي ما يسمى بمجلس ثوار بنغازي المتحالف مع تنظيم داعش الإرهابي.
وأضافت ذات المصادر أن الغاية من استبعاد الصيادين عن مناطق إبحارهم، هي قصف الجرافات والمراكب العابرة من غرب البلاد إلى شرقها من قبل الطيران الحربي، مؤكداً أن البحارة الليبيين يقدرون جيداً طبيعة المرحلة في ظل انهيار معنويات الجماعات الإرهابية بشرق البلاد بعد أن تم دحرها من أغلب مناطق بنغازي وتطهير مدينة إجدابيا منها وتوجيه ضربات موجعة لها في مدينة درنة.
مخاوف
ولم تخف ذات المصادر خشيتهم من محاولة بعض المسلحين الذين فقدوا مواقعهم في طرابلس بعد وصول حكومة الوفاق، الالتحاق بنظرائهم في شرق البلاد ما يتقاسمون معهم أيديولوجيات الإسلام السياسي.
وخلال الأسبوع تم قصف أربع جرافات في ساحل بنغازي وإغراقها كما أعلن عن تفجير جرافتين أخريين بميناء مدينة مصراتة، كانتا بصدد الاستعداد للإبحار إلى مناطق شرق ليبيا.
وقال مصدر من الجيش الليبي «تمكنت قواتنا من تدمير الجرافات الأربع التي وزعت اتجاهاتها بغية تشتيت انتباه قواتنا، لكننا تمكنا من متابعتها وتدميرها بالكامل، فيما تمكنت جرافتان أخريان من الفرار والعودة باتجاه سواحل ليبيا الغربية التي من المرجح أن تكون انطلقت منها»، مضيفاً أن الجرافات كانت تحمل إمداداً عسكرياً للمجموعات الإرهابية في بنغازي.
تحالف
وتشير التقارير الميدانية إلى وجود تحالف قوي بين ميليشيات الإسلام السياسي في غرب ليبيا وخاصة في مدينتي طرابلس ومصراتة، ونظيرتها في شرق البلاد وتحديداً في بنغازي ودرنة. وكان الصادق الغرياني مفتي ليبيا المعزول من قبل البرلمان المنتخب والذي يواصل مباشرة عمله في ظل منظومة فجر ليبيا أفتى الأسبوع الفائت بوجوب قتال الجيش الليبي في بنغازي.
إرهاب
كما وصف الغرياني القوات المسلحة والقوات المساندة لها التي تقاتل الإرهابيين وتتبع سلطات البلاد الشرعية، بالفئة الباغية، ووصف قتال الجماعات الإرهابية في بنغازي بـ«جهاد الدفع»، على حد تعبيره، ودعا عبر قناة تلفزيونية محلية إلى مواصلة القتال ضد ما أسماهم البغاة مثل كتيبة الصواعق والقعقاع والقبائل، وفق تعبيره.