عرض الرئيس الفلسطيني محمود عبّاس لقاء رئيس الوزراء الإسرائيلي للعمل على استئناف المفاوضات، فيما أكّد العمل على وقف هجمات الطعن ضد الإسرائيليين.
وقال عباس إنه يعمل على وقف هجمات الطعن الفلسطينية وأعمال العنف الأخرى التي تستهدف الإسرائيليين، لافتاً إلى أنّه عرض الالتقاء مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو لإحياء جهود السلام.
وأكّد عباس أنّ قوات الأمن الفلسطينية تذهب إلى المدارس وتفتش حقائب التلاميذ للتأكد من أنهم لا يحملون سكاكين لمنع العمليات. وقال عباس لمحاورته عندما يذهب طفل حاملاً سكيناً لتنفيذ عملية فإنه لا يستشير والديه ولا شقيقه ولا يمكن أن تجدي شخصاً عاقلاً يشجعه على تنفيذ تلك العملية.
ولفت عباس إلى أنّ المسؤولية في التملّص من استئناف المحادثات تقع على عاتق رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو، مضيفاً: «سألتقي به في أي وقت، وبالمناسبة اقترحت عليه أن نلتقي».
اعتقال مغرّدين
إلى ذلك، ذكر تقرير فلسطيني أن إسرائيل اعتقلت 148 فلسطينياً منذ أكتوبر الماضي، على خلفية أنشطة لهم على مواقع التواصل الاجتماعي على شبكة الإنترنت.
وذكر التقرير الصادر عن نادي الأسير الفلسطيني، ومؤسسة الضمير لرعاية الأسير وحقوق الإنسان، وهيئة شؤون الأسرى والمحررين، أنّ «عدداً من هؤلاء المعتقلين صدرت بحقهم لوائح اتهام تتعلق بالتحريض وتم تحويل الجزء الآخر إلى الاعتقال الإداري».
ووفق التقرير تركزت الاعتقالات بسبب مواقع التواصل الاجتماعي في القدس، وتوضح الإفادات أن مجرد إبراز التعاطف أو التضامن مع القتلى والأسرى الفلسطينيين أو نشر صورهم تعتبر تهمة قد تؤدي لاعتقال أي شخص.
وأشار التقرير إلى تشكيل الحكومة الإسرائيلية ما يسمى «وحدة سايبر العربية» في الشرطة الإسرائيلية لتعمل على ملاحقة شبكات التواصل الاجتماعي وعلى رأسها موقع «فيس بوك».
أسرى احتلال
على صعيد متصل، كشفت مؤسّسات رعاية شؤون الأسرى الفلسطينيين في تقرير مشترك عن أن سلطات الاحتلال اعتقلت خلال مارس الماضي 647 فلسطينياً من الضفة وغزة بينهم 128 طفلاً و16 بين نساء وفتيات. وأضافت أن عدد حالات الاعتقال منذ بداية الهبة الشعبية في أكتوبر 2015 ارتفع إلى أكثر من 4767.
وجاء ذلك في تقرير مشترك صدر عن هذه المؤسسات لتوثيق أوضاع الأسرى والمعتقلين الفلسطينيين في سجون الاحتلال، حيث أظهر أنّ أعلى نسبة اعتقال كانت في محافظة القدس وكان نصيبها 149 فلسطينياً، تلتها الخليل باعتقال 110 وجنين باعتقال 88 ومحافظة رام الله والبيرة باعتقال 87، فضلاً عن اعتقال 63 من بيت لحم و62 من نابلس و30 من قلقيلية و24 من طولكرم.
أوامر اعتقال
وأشار التقرير إلى أن الاحتلال أصدر خلال مارس 192 أمر اعتقال إداري بينها 95 أمراً جديداً، ما يرفع عدد المعتقلين الإداريين في سجون الاحتلال إلى أكثر من 750 أسيراً.
وارتفع عدد الأسيرات إلى 68 من بينهن 18 طفلة وقاصراً وأصغرهن الأسيرة ديما الواوي 12 عاماً، فيما وصل عدد القصر والأطفال في سجون الاحتلال إلى أكثر من 400 وعدد المرضى إلى 700 أسير. وبشأن الاعتداءات والاعتقالات بحق الصحافيين، أشار التقرير إلى اعتقال أكثر من سبعة صحافيين فلسطينيين منذ بداية 2016.
إرجاء محاكمة
في الأثناء، أعلن الجيش الإسرائيلي أمس إرجاء محاكمة الجندي الإسرائيلي الذي ظهر في تسجيل فيديو وهو يقتل فلسطينياً برصاصة في الرأس بينما كان ملقى على الأرض، على أن يبقى معتقلاً في قاعدته العسكرية.
وقال ناطق باسم الجيش الإسرائيلي في بيان: «تبعاً للإجراءات القانونية الجارية بخصوص الجندي المشتبه به في حادثة الخميس 24 مارس التي وقعت في مدينة الخليل، تم إرجاء الجلسة إلى الثلاثاء المقبل حتى يتمكن محامي الدفاع من مراجعة الأدلة وإجراء المزيد من المداولات في محكمة الاستئناف العسكرية». وأوضح البيان أنّه «وحتى ذلك الحين فإن الجندي سيبقى محتجزاً في قاعدة عسكرية».
تخفيف حصار
قرّرت إسرائيل تخفيف الحصار البحري الذي تفرضه على قطاع غزة وتوسيع المنطقة التي تسمح لصيادي السمك الفلسطينيين بالعمل فيها، كما أعلنت نقابة الصيادين والسلطات الإسرائيلية.
وأعلن رئيس نقابة الصيادين في قطاع غزة نزار عياش، أنّ «منطقة الصيد التي يسمح بها في المتوسط ستمتد اعتباراً من غدٍ الأحد من ستة أميال حالياً إلى تسعة.
