عبرت الولايات المتحدة عن صدمتها للغارات التي شنها النظام السوري على الغوطة الشرقية قرب دمشق ما خلف 33 قتيلاً، بينما أدانت فرنسا ما سمته «العمل الخسيس»، مؤكدة أنه انتهاك جديدة للهدنة من جانب النظام السوري، بينما رأت تركيا أن النظام السوري ماضٍ في مجازره.
وأعلنت وزارة الخارجية الأميركية أن الولايات المتحدة «روعت» بالغارات التي شنها طيران النظام السوري، وأدت إلى مقتل أكثر من 30 شخصاً بينهم أطفال، في مدينة دير العصافير في الغوطة الشرقية لدمشق.
وأشارت الخارجية الأميركية في بيان إلى أن الولايات المتحدة روعت بهذه الغارات ضد مدرسة ومستشفى في ريف دمشق. وذكرت الوزارة أن «أكثر من 20 شخصا قتلوا وأصيب عشرات آخرون بجروح، بينهم أطفال ونساء وأشخاص كانوا يقومون بنجدتهم». وعبرت عن إدانتها «بأشد العبارات جميع الهجمات التي تستهدف المدنيين مباشرة».
كما ذكرت أن «النظام تعهد بالتنفيذ الكامل للقرار 2254 الصادر من مجلس الأمن للأمم المتحدة، والذي يدعو إلى وقف فوري لجميع الهجمات ضد المدنيين».
انتهاك
من جهته، قال الناطق باسم وزارة الخارجية الفرنسية رومان نادال إن هذه الضربات تهدف إلى ترويع الشعب السوري وتقويض محاولات إيجاد حل سياسي للصراع. وأضاف للصحافيين خلال مؤتمر صحفي أسبوعي إن «فرنسا تدين الضربات الجوية التي نفذها النظام.
هذا الهجوم الذي استهدف بشكل متعمد المدنيين وبينهم أطفال يظهر أن النظام يواصل تجاوزاته وينتهك الهدنة». وتابع: «يهدف هذا العمل الخسيس إلى إرهاب الشعب السوري وإفساد جهود المجتمع الدولي من أجل التوصل لحل سياسي».
وأفاد بيان صادر عن الخارجية التركية، أن نظام الأسد سرّع هجماته ضد الشعب مجدداً، مؤكداً أن قوات النظام قصفت أيضاً بالمدفعية وقذائف الهاون، قرىً تركمانيةً في محافظة اللاذقية، واستهدفت بالطائرات مدرسةً ومشفىً في دير العصافير في الغوطة الشرقية بريف دمشق، أسفر عن مقتل عشرات المدنيين بينهم تلاميذ.
وبحسب مدير المرصد السوري لحقوق الإنسان، رامي عبدالرحمن، «يُعد هذا القصف الخرق الأكبر للهدنة في الغوطة الشرقية، ولكن ليس في كل المناطق السورية التي يسري فيها وقف الأعمال القتالية».
وأعلن المرصد أمس، أن حصيلة قتلى الغارات على دير العصافير جنوب شرقي دمشق ارتفع إلى 33 معظمهم أطفال ونساء. وتتواجد في دير العصافير فصائل متشددة عدة بينها «جيش الإسلام» و«فيلق الرحمن»، فضلاً عن «جبهة النصرة»، بحسب المرصد الذي ذكر أن قوات النظام كانت تحاول تطويق دير العصافير التي تسكنها 2700 عائلة.
وقالت منظمة الدفاع المدني السوري إن المتطوع وليد غوراني قتل عندما استهدفت واحدة من سيارات الإسعاف التابعة لها.
ونشرت المنظمة تسجيلاً مصوراً عن سيارة إسعاف تصل إلى دير العصافير وعامل إغاثة يرتدي خوذة بيضاء يحمل نقالة على كتفه يسرع عبر زقاق يملؤه الحطام باتجاه ما بدا أنه موقع انفجار.
كما نشرت صورا أظهرت تدمير مقر الدفاع المدني في دير العصافير بما في ذلك مخزن للوقود. وبدت خراطيم المياه وعبوات الغاز بين ركام المبنى المدمر.
قتلى «داعش»
أعلن المرصد السوري لحقوق الإنسان أن 21 على الأقل من عناصر تنظيم داعش قتلوا في ضربات جوية على مدينة دير الزور. وأوضح المرصد أنه لم يتضح بعد الجهة التي نفذت الضربات على قاعدة للتنظيم في الحسينية شمال غربي دير الزور. كما لفت إلى أن 15 عنصراً من هؤلاء هم أجانب ودفن بعضهم بالفعل.
