أعرب الكرملين عن أمل موسكو في أن يبدي وفد الحكومة السورية المرونة اللازمة في محادثات السلام بجنيف، في وقت أكد وزير الخارجية الروسي، سيرغي لافروف، على أن تحديد مصير الرئيس السوري، بشار الأسد، يرجع إلى السوريين، واصفاً التقارير عن اتفاق مع أميركا بشأن مصيره بأنها «تسريبات قذرة».

وقال الناطق باسم الكرملين ديمتري بيسكوف، في مؤتمر صحافي عبر الهاتف، «نأمل أن تستمر هذه المشاركة (لوفد دمشق) بطريقة بناءة.. وإظهار المرونة اللازمة بالطبع في إطار الحدود الممكنة»، وذلك قبل أيام على موعد انطلاق الجولة الجديدة من المباحثات.

وأضاف بيسكوف: «يجب أن تشمل المفاوضات الجميع. بما في ذلك الأكراد من أجل التوصل إلى حل دائم حقيقي. وتمكين السوريين من تقرير مصيرهم بأنفسهم»، في إشارة إلى مصير الأسد وعملية الانتقال السياسي في سوريا.

وبالتزامن مع المؤتمر الصحافي للناطق باسم الكرملين، قال وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف، في تصريحات منفصلة، إن مصير الرئيس السوري بشار «الأسد يقرره الشعب السوري وحده من خلال انتخابات ديمقراطية حرة»، وذلك بعد يوم واحد على إعلان الرئيس السوري أنه مستعد لانتخابات رئاسية مبكرة.

ووصف لافروف تقارير عن اتفاق مزعوم بين روسيا والولايات المتحدة بشأن مصير الأسد بأنها «تسريبات قذرة». وقال لافروف خلال المؤتمر: «شركاؤنا الأميركيون لا يستطيعون التشكيك علنا في هذه المعادلة التي تنص على أن الشعب السوري وحده هو الذي يقرر جميع الأمور المتعلقة بمستقبل سوريا».

وأضاف: «من خلال هذه التسريبات القذرة التي تشوه الواقع نرى بوضوح عجز واشنطن عن إجبار بعض حلفائها في المنطقة وأوروبا على منح الشعب السوري الحق السيادي في تقرير مصيره واختيار من سيقوده».

موقف بريطاني

أكد وزير خارجية بريطانيا فيليب هاموند ضرورة تشكيل حكومة انتقالية في سوريا تضم كل الأطياف السياسية، رافضاً في الوقت ذاته أي دور لبشار الأسد فيها.

وقال هاموند خلال مؤتمر صحافي في بيروت، إن «اقتراح الأسد تشكيل حكومة وحدة وطنية تضم شخصيات مستقلة ومعارضة لن يحل الصراع في سوريا». وأضاف أن بريطانيا وقوى دولية أخرى تشكل معا مجموعة الدعم الدولية لسوريا تعتقد أن التسوية السياسية في سوريا تحتاج لحكومة انتقالية بدلاً من هذا الاقتراح، مشدداً على أنه «يجب أن يكون هناك تشكيل لحكومة تمثل كل الأطراف والفئات والمعتقدات في سوريا، ويجب أن تكون حكومة لا يقودها الأسد أو على الأقل لن يقودها في المستقبل».