أبدت الأمم المتحدة قلقها أمس من عدم تمكنها من توصيل المساعدات لمناطق محاصرة في سوريا، وتحدثت عن تعطيل القوافل أو إزالة معدات الجراحة منها، لافتة إلى أن طواقمها الإغاثية تنتظر تصريحاً من دمشق بدخول المناطق المحاصرة، فيما قدمت روسيا لأول مرة منذ نشوب النزاع المسلح في سوريا مساعدات إنسانية إلى ريف حلب.

وقال رئيس قوة المهام المعنية بالمساعدات الإنسانية يان إيغلاند للصحافيين بعد أن عقدت القوى الكبرى والإقليمية اجتماعاً أسبوعياً لمتابعة التقدم الذي تم إحرازه «لم يسمح لنا بعد بالدخول. لم نتلق الضوء الأخضر لدخول دوما أو داريا أو شرق حرستا- ثلاث مناطق».

لكنه أبدى ثقته في أن برنامج الأغذية العالمي التابع للأمم المتحدة سيتمكن من البدء في إسقاط جوي منتظم للإمدادات الحيوية لنحو 200 ألف شخص محاصرين في دير الزور التي يسيطر عليها تنظيم داعش خلال الأسبوعين المقبلين.

وقال إيغلاند «إن هناك 90 ألف سوري بحاجة للمساعدة، مشيرا إلى انه سيتمكن من إيصال المساعدات الإنسانية للمناطق المحاصرة عن طريق الجو».

وأضاف إيغلاند، خلال مؤتمر صحفي عقده أمس وأذاعته قناة «سي بي سي إكسترا»، «أنه بحلول شهر إبريل سنحصل على إذن لدخول المناطق المحاصرة في سوريا، لافتاً إلى أن الوضع الحالي محبط، وعلى الدول المؤثرة أن تساعدنا لإيصال المساعدات».

مساعدات روسية

وفي موسكو، قالت وسائل إعلام إنه لأول مرة منذ نشوب النزاع المسلح في سوريا، قام العسكريون الروس بإيصال شحنة من المساعدات الإنسانية إلى سكان ريف حلب.

ونقلت وكالة «سبوتنيك» الروسية عن مصدر عسكري روسي في سوريا أن العسكريين الروس نقلوا حوالي 4 أطنان من المواد الغذائية على متن ثلاث مروحيات إلى الجنوب من مدينة حلب، ثم بالشاحنات إلى قرية بلاط الواقعة قربها.

وتم إيصال المساعدات إلى المناطق التي تم مؤخرا استعادة السيطرة عليها في ريف حلب، ومنها قرية بلاط التي عادت 700 من أسرها إليها بعد إحلال الأمن إلى محيطها.

وفي السياق نفسه، استلم سكان مدينة دير الزور، التي يحاصرها مسلحو تنظيم داعش، 30 طناً من المساعدات من الهلال الأحمر الدولي، الأحد الماضي.

وقال مصدر في مركز تنسيق الهدنة في قاعدة «حميميم» إن عملية إيصال المساعدات جرت بمشاركة طائرات النقل العسكري السوري «إيل - 76».

عملية

نفذت القوات الجوية الروسية عملية لنقل 28 طناً من المساعدات الإنسانية الروسية من قاعدة «حميميم» إلى سكان دير الزور المحاصرة من قبل تنظيم داعش يوم السبت الماضي، بمشاركة طائرة «إيل - 76» للنقل العسكري، التابعة للقوات الجوية السورية.