قالت وكالة الإعلام الروسية أمس إن رئيس النظام السوري بشار الأسد أبلغها استعداده لإجراء انتخابات مبكرة إذا أراد الشعب السوري ذلك، في وقت نفت موسكو وجود تفاهم مع واشنطن حول رحيل الأسد.
ونقلت وكالة أنباء «سبوتنيك» الروسية بالإنجليزية على موقعها الإلكتروني عنه القول: «هذا يعتمد على موقف الشعب السوري، على ما إذا كانت هناك إرادة شعبية لإجراء انتخابات مبكرة. وإذا ما توافر هذا، فليس لدي أية مشكلة. من الطبيعي الاستجابة لرغبة الشعب وليس لرغبة قوى معارضة معينة».
وتابع في الجزء الثاني من مقابلة مع وكالة الإعلام الروسية إن الشعب السوري غير مهتم بموعد مغادرة الوحدات العسكرية الروسية للبلاد سواء الآن أو في المستقبل.
وقال إن دعوة قوات أجنبية هو حق أي دولة، وبالتالي لا يمكن لأي طرف أن يمنعها إلا في الحالات التي وردت مباشرة في الدستور.
واتهم الأسد الجيش التركي بالقتال في سوريا، ونقلت الوكالة عنه قوله إن «جيش اردوغان» يقاتل الآن في سوريا.
وأعلن رئيس النظام السوري أنه مستعد لاستيعاب المسلحين الراغبين في إلقاء السلاح، وقال «بالنسبة لنا كدولة.. المبدأ العام هو أننا مستعدّون لاستيعاب كل مسلح يريد أن يلقي سلاحه بهدف أن نعيد الأمور إلى شكلها الطبيعي».
وقال كذلك إن جلب قوات حفظ سلام دولية إلى سوريا غير منطقي ومستحيل، لأن مثل هذه القوات تعمل على أساس اتفاقيات دولية.
وفي الأثناء، نفى الكرملين صحة تقرير نشرته صحيفة «الحياة»، التي تصدر في لندن، عن تفاهم أميركي روسي بشأن مصير رئيس النظام السوري بشار الأسد.
وكانت الصحيفة قد نشرت في عددها الصادر أمس خبراً منسوباً لدبلوماسي في مجلس الأمن، جاء به أن وزير الخارجية الأميركي جون كيري «أبلغ دولاً عربية معنية بأن الولايات المتحدة وروسيا توصلتا إلى تفاهم على مستقبل العملية السياسية في سوريا من ضمنه رحيل الرئيس السوري بشار الأسد إلى دولة أخرى».
وقال الناطق باسم الكرملين ديمتري بيسكوف في مؤتمر صحافي عبر الهاتف «الحياة نشرت معلومات لا تمت للواقع بصلة».
وأضاف «تتميز روسيا وتختلف عن غيرها من الدول لأنها لا تناقش مسألة تقرير مصير دول ثالثة سواء عبر القنوات الدبلوماسية أو غيرها».
تقرير
بحسب تقرير صحيفة الحياة، فإن دبلوماسيا في مجلس الأمن كشف أن وزير الخارجية الأميركي قد أبلغ بعض الدول العربية بأن بلاده توصلت إلى تفاهمات مع روسيا حول مستقبل الوضع السياسي السوري، وأن من ضمن هذه التفاهمات رحيل رئيس النظام السوري إلى «دولة أخرى» لم يسمّها.
إلا أن الوزير الأميركي لم يحدد فترة زمنية محددة لرحيل الأسد، مع تأكيده أن بشار الأسد لا بد وسيرحل في مرحلة معينة، على حد ذكر الصحيفة. وأكد كيري،أن تفاهم بلاده مع الروس «واضح» في هذا الشأن، وأن الأسد، في النهاية، سيرحل «إلى دولة ثالثة».
