كشف وزير خارجية البحرين، الشيخ خالد بن أحمد آل خليفة، عن إرسال إيران رسالة إلى القادة الخليجيين، من خلال أمير الكويت، الشيخ صباح الأحمد، تعبر فيها عن رغبتها في فتح حوار مع دول الخليج.

وقال الشيخ خالد آل خليفة، خلال مقابلة مع قناة «العربية»، إن مسؤولاً إيرانياً رفيعاً، زار الكويت أخيراً، وطلب فتح صفحة جديدة مع دول الخليج، وأبلغ أمير الكويت، قادة دول مجلس التعاون، رسالة من إيران، تتضمن رغبتها في إجراء حوار مع دول الخليج. وأضاف: «نحن غير رافضين لذلك، لكن المرشد الإيراني، أدلى بتصريح ضد مملكة البحرين، كذلك أحد قادة المنظمات الإيرانية، طالب بعودة البحرين إلى إيران، في سياق تصريح مستفز». كما أكد الوزير أن «باب الحوار مع إيران مفتوح، وكنا نلتقي بهم باستمرار».

السياسة الإيرانية

وفي الإطار الإقليمي، قال الوزير البحريني، إن «إيران جارتنا، ونحن متعايشون معها منذ عصور، مهما حصلت من تحولات فيها، لكن هناك مشكلات، سببها السياسة الخارجية الإيرانية، التي تمس بسيادة دول الخليج العربي، وأبرزها احتلال الجزر الإماراتية».

ودعا الوزير، إيران، التي غيرت سياستها مع العالم، أن تغير سياستها مع العالم العربي، قائلاً: «إيران غيرت سياستها الخارجية تجاه العالم، ولم تغير سياستها مع جيرانها العرب والمسلمين، وعليه، من باب أولى، أنه يجب أن تغير سياستها الخارجية تجاه دول المنطقة، وتوقف دعمها للمنظمات التي تتبعها، مثل حزب الله وغيره، وتوقف تهريب الأسلحة وتدريب أتباعها، وإبلاغنا بالخطوات التي تقوم بها».

رسالة جادة

وعن دوافع قطع مملكة البحرين العلاقات مع إيران وأهدافها، قال: «نريد أن نرسل رسالة لإيران وأتباعها، أننا جادون في مواجهتهم، ولا نتردد في الدفاع عن دولنا وشعوبنا ومصالحنا وإخواننا في المنطقة».

وقال الشيخ خالد آل خليفة: «لم نتكلم عن إيران، كما تكلمت عنا بسوء في السنوات السابقة، ولم يكن لدينا من خيار سوى قطع العلاقات. نحن الآن جادون بمواجهة إيران وأتباعها بالمنطقة، ولا نتردد بالدفاع عن دولنا شعوبنا ومصالحنا وعن إخواننا في المنطقة، وإن رعد الشمال، رسالة لكل من يظن، بما في ذلك إيران، أنه يمكن أن يضر بالمنطقة». لكن الوزير البحريني قال إن «قطع العلاقات مع إيران، يمكن أن يتغير إذا تحسنت الأحوال وتغيرت الظروف».

إبعاد اللبنانيين

وفي ملف آخر، علق الشيخ خالد آل خليفة، على إبعاد بعض اللبنانيين عن مملكة البحرين، بالقول: «تربطنا مع لبنان علاقة قديمة أخوية واجتماعية، وهم ليسوا بجدد على المجتمع البحريني، كان لبنان وجهاً حضارياً من أوجه المنطقة، واليوم هذا الوجه مهدد بربطه بولاية الفقيه، الذي خرج أو أُخرج من اللبنانيين من البحرين بدون شك مرتبط بحزب الله».

القواعد

قال وزير الخارجية البحريني، عن الدور الموكل للقواعد العسكرية في البحرين، إن القواعد العسكرية، هي تسهيلات منحتها الدولة للدول الحليفة. القواعد في البحرين قديمة، هدفها في المقام الأول، تثبيت الأمن في الخليج العربي ومحاربة الإرهاب.