بالتزامن مع محادثات المصالحة مع وفدي حركة فتح وحماس في الدوحة، طالب نشطاء فلسطينيين عبر مواقع التواصل الاجتماعي بضرورة تفعيل لجنة المتابعة العليا التابعة للفصائل الفلسطينية لحل مشاكل قطاع غزة.

واعتبر النشطاء أن الكثير من القضايا باتت من فئة الأمراض المزمنة التي لا يتطلعون إليها للشفاء منها بقدر ما يبحثون عن محاصرة تداعياتها، وضرورة طرق أبوابها بحلول منطقية تلامس الواقع أكثر مما تفعله مع الخيال.

ويقف الانقسام الفلسطيني خلف الكثير من المآسي، عبر لقاءات موسمية لا يتم فيها علاج تداعيات الانقسام، بقدر ما تجميل قليلاً من الصورة.

وطالب النشطاء طرفي الانقسام بالتنازل عن القضايا العالقة من اجل مصلحة الشعب، العودة للشعب ليختار من يناسبه من جديد بعد سنوات من الافتراق والانقسام والحصار وارتفاع معدلات الفقر والبطالة في قطاع غزة، وهو الأكثر اهتماماً بجولات المصالحة في قطر، ويترقبون الأخبار لحظة بلحظة لعلها تحمل بارقة أمل مختلفة عن المحادثات السابقة. وأكدوا على ضرورة تفعيل لجنة المتابعة العليا لمساندات فعاليات الشعب ومطالباته بإنهاء الانقسام وتوحيد شطري الوطن، ووضع المصالح الحزبية جانباً.

رزمة واحدة

وقال محافظ خانيونس سابقاً د أسامة الفرا، انه من غير المنطق التعامل مع المصالحة بملفاتها المختلفة رزمة واحدة، لأن ذلك يزيد من الأثقال، بل يجب الاتفاق على رزمة القضايا والتوافق على التنفيذ طبقاً لأولويات تحددها الحاجة والمقدرة، لأن اغلب اللقاءات السابقة لم تعالج الواقع بقدر ما تسعى لتجميله.

تفعيل لجنة المتابعة

وطالب د الفرا الفصائل الوطنية والإسلامية في قطاع غزة بالمبادرة إلى تفعيل دور لجنة المتابعة العليا للقوى الوطنية والإسلامية، وتشكيل منظومة تعمل على حل المشاكل التي يعانى منها المجتمع، بحيث لا يشكل ذلك بديلاً عن جهود المصالحة، بل تكون رافداً وقوة دفع تسرع من وتيرة المصالحة وطي صفحة الانقسام.

ويتوجب على لجنة المتابعة العليا أن تتفق حول جملة القضايا التي تفاقم من معاناة الشعب الفلسطيني، وان يتم ترتيب الأولويات فيها طبقاً لمقدرتنا على إيجاد الحلول الملائمة لها والشروع فوراً في تنفيذها.