اعتمدت الحكومة المصرية برئاسة شريف إسماعيل ثمانية محاور رئيسية للدفاع عن الأمن القومي ضمن محاور برنامج عمل الحكومة خلال المرحلة المقبلة، وهو البرنامج الذي تم استعراضه أمام مجلس النواب في جلسة يوم الأحد الماضي، فيما أثيرت العديد من علامات الاستفهام حول الآليات التي تمكن الحكومة من ذلك ومدى جدواها.

وتضمنت المحاور الرئيسية ضمن سياق «الأمن القومي» حماية الأمن القومي على عددٍ من الصعد المختلفة، لاسيما حمايته من الإرهاب الذي يهدد مصر وكذلك حماية الأمن المائي باعتبار ذلك قضية «أمن قومي». وجاء في مقدمة المحاور الرئيسة التي اعتمدتها الحكومة الرصد المبكر للتنظيمات الإرهابية وإجهاض مخططاتها.

آليات التنفيذ

وتساءل عدد من المتخصصين حول الآليات التي تستخدمها الحكومة لتنفيذ ذلك البرنامج، فأكد الخبير الاستراتيجي أحمد رجائي عطية، أن بيان الحكومة المصرية الذي ألقاه شريف إسماعيل أمام مجلس النواب المصري وركز على الأمن القومي كان جيداً، لكنه افتقد نقاطاً مهمة عدة في إطار محاور حماية الأمن القومي، أهمها آليات التصدي للإرهاب، ورغم أنه ركز على الرصد المبكر للتنظيمات الإرهابية فإنه أهمل آليات هذا الرصد، فهل سيكون ذلك من خلال تتبع رؤوس الحركات الإرهابية من خلال دراسة كل المعلومات المتوفرة من خلال الأجهزة المعلوماتية أم أنه سيكون من خلال مواجهة الدول الداعمة للإرهاب؟ كما أنه من المنتظر تحديد الآليات وإطلاع الشعب المصري عليها؛ باعتبار أن مواجهة الإرهاب ليست مسؤولية الدولة وحدها بل مسؤولية مشتركة.

منظومة الأمن

ومن بين المحاور كذلك تطوير منظومة الأمن والارتقاء بالأداء الشرطي، إضافة إلى عدم الاكتفاء بالتصدي الأمني، وإنما مواجهة الفكر المتطرف بالفكر المعتدل والفن والأدب، وتوجيه كل طاقات الدولة لتعزيز الأمن في الشارع المصري، والاستمرار في توجيه الضربات الأمنية الاستباقية ومواجهة جريمة الاتجار وتعاطي المخدرات، وكذلك تطوير القدرات الدفاعية والهجومية للقوات المسلحة، وأخيراً عدم المساس بحقوق مصر التاريخية في مياه النيل.

خطوات

أفاد الرئيس السابق لهيئة عمليات القوات المسلحة المصرية عبد المنعم سعيد بأن أهم الخطوات التي كان يجب أن يتضمنها برنامج الحكومة هي الانتهاء من محاكمة قيادات التنظيمات الإرهابية المتواجدين في السجون المصرية وتنفيذ أحكام الإعدام على من صدرت عليه بالفعل، وكذلك الانتهاء من المحاكمات العسكرية للبعض، موضحاً أن هنالك الكثير من الأمور المهمة التي افتقر إليها بيان الحكومة في محور «الأمن القومي» من بينها الحديث عن الآليات التنفيذية بشكل موسع.