صادقت إسرائيل على بناء وحدات استيطانية في القدس المحتلة تزامناً مع الذكرى الـ40 لـ«يوم الأرض» الذي أحياه الفلسطينيون أمس بفعاليات عدة مع الكشف عن أن 85 في المئة من فلسطين التاريخية تخضع لسلطة الاحتلال، في وقت يتجه القضاء الإسرائيلي إلى توجيه تهمة «القتل الخطأ» إلى جندي أعدم مصاباً فلسطينياً.
وصادقت بلدية الاحتلال في القدس أمس، على بناء 18 وحدة استيطانية في قلب جبل المكبر في القدس المحتلة. وجاء مخطط البناء بمبادرة شركة «لوئل انفيستمنت» التي يقف من خلفها منظمة «إلعاد» الاستيطانية المتخصصة باستيطان القدس المحتلة، وتحديداً الأحياء الفلسطينية منها.
ويوجد حالياً في المكان المخصص للبناء مبنى أقيم العام 2012 وتم إدخال المستوطنين إليه تحت حراسة حراس أمن استأجرتهم منظمة «إلعاد».
وقال مفتش ومحقق جمعية «عير عاميم» الإسرائيلية، أفيف تترسكي: تعتبر مستوطنة من هذا الطراز حاجزاً آخر أمام أي تسوية سياسية عادلة للقدس.
وتزامن القرار مع الذكرى الـ40 ليوم الأرض الذي صادف أمس. وإحياءً للذكرى، تظاهر مئات الفلسطينيين في مناطق متفرقة من الضفة الغربية وقطاع غزة والأراضي المحتلة العام 1948، حيث عم الإضراب الشامل البلدات والقرى العربية تزامناً مع الذكرى السنوية ليوم الأرض.
واحتشد المئات على أطراف بلدة بيت حانون في شمال قطاع غزة لغرس شتلات الزيتون وهم يرفعون الأعلام الفلسطينية ولافتات تؤكد التمسك بهدف تحرير الأرض وإقامة دولة فلسطينية مستقلة.
ودعا المجلس الوطني الفلسطيني في بيان أصدره بالمناسبة إلى تصعيد الهبة الجماهيرية ضد الاحتلال الإسرائيلي، مؤكداً أن «العدو الإسرائيلي لن يردعه ويوقف جرائمه سوى استمرار المواجهة والنضال»، داعياً لتقديم كل أشكال المساندة والدعم للانتفاضة. وطالب المجلس المجتمع الدولي بتحمل مسؤولياته القانونية والأخلاقية تجاه الشعب الفلسطيني.
من جهته، قال الجهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني إن إسرائيل تستغل أكثر من 85 في المئة من مساحة فلسطين التاريخية البالغة حوالي 27 ألف كيلو متر مربع، ولم يتبق للفلسطينيين سوى حوالي 15 في المئة فقط من مساحة الأراضي. وذكر الإحصاء في بيان بالمناسبة، أن إسرائيل تقيم 413 موقعاً استيطانياً في الضفة الغربية وشرق القدس، فيما تمنع الفلسطينيين من أي استثمار لما يزيد على 60 في المئة من مساحة الضفة.
وحسب الإحصاء، فإن إسرائيل صادقت عام 2015 على بناء أكثر من 12600 وحدة استيطانية في الشطر الشرقي من القدس وأكثر من 4500 وحدة استيطانية في الضفة.
وأفاد البيان بأن نحو 600 ألف مستوطن يقيمون في الأراضي المحتلة عام 1967، حوالي 48 في المئة منهم في مدينة القدس، فيما تشكل نسبة المستوطنين إلى الفلسطينيين في الضفة حوالي 21 مستوطناً مقابل كل 100 فلسطيني.
القتل الخطأ
في سياق آخر، استبعدت صحيفة «يديعوت أحرونوت» الإسرائيلية توجيه تهمة القتل العمد للجندي الذي أعدم الفلسطيني المصاب عبدالفتاح الشريف الأسبوع الماضي. وذكرت أنه سيواجه على الأرجح تهماً أقل تتضمن ربما القتل الخطأ.
وأمرت محكمة عسكرية في تل أبيب الليلة قبل الماضية بتمديد الحبس الاحتياطي للجندي. وتحدث ممثلو الادعاء عن «تناقضات» في روايته رغم أن الفيديو يثبت إدانته مئة بالمئة. من جهته، دعا رئيس الأركان الإسرائيلي جادي ايزنكوت الجنود إلى التصرف «بطريقة مدروسة ومتروية» بعد فضيحة شريط الفيديو. وأكد ايزنكوت في رسالة مفتوحة نشرها أمس، «في جميع الأحوال، علينا العمل بطريقة مهنية ونلجأ لاستخدام القوة بطريقة مدروسة ومتوازنة».
استهداف
أطلقت زوارق حربية إسرائيلية قذائف عدة باتجاه سواحل بلدة بيت لاهيا شمال قطاع غزة. ونقلت وكالة «معا» الفلسطينية عن شهود عيان أن الزوارق الإسرائيلية أطلقت خمس قذائف على الأقل باتجاه الساحل، دون الإبلاغ عن وقوع إصابات.
