أحبطت تونس، مخططاً لإقامة إمارة داعشية في منطقة السند من ولاية قفصة (جنوب غربي تونس).. فيما أعلن الرئيس التونسي، الباجي قايد السبسي، أن قوات بلاده الأمنية والعسكرية لمواجهة الإرهاب الذي صدّ في بنقردان وتلقى الهزيمة، كما اتهم المعارضة بممارسة إرهاب فكري.

وفي شأن إحباط الأمن الليبي مخطّطاً جديداً لإقامة إمارة تابعة لتنظيم داعش الإرهابي، أعلن مصدر أمني تونسي عن القبض على مجموعة مكونة من 15 إرهابياً، اعترف عدد منهم بأنهم ينتمون إلى تنظيم داعش، وتدرّبوا على استخدام الأسلحة في ليبيا، واتخذوا من إحدى المناطق الجبلية في معتمدية السند، معسكراً للتدريب.

في الأثناء، أعلن الرئيس الباجي قايد السبسي، أنه سيزور بنقردان، التي كانت مسرحاً لعملية إرهابية دامية مطلع الشهر قريباً، وأن ما حدث في المدينة في السابع من مارس الماضي، يؤكد على جاهزية قوات بلاده الأمنية والعسكرية، حيث كان الرد سريعاً وقاسياً.

وفي حوار مفتوح مع عدد من الإذاعات التونسية، قال السبسي، إنه سيتم توفير الأجهزة الكافية والضرورية لمزيد دعم جاهزية الجيش والأمن، إضافة إلى الدعم الأميركي والأوروبي في مجال حماية الحدود التونسية، مضيفاً أن تأمين الحدود المشتركة مع ليبيا إلكترونياً، سيكون جاهزاً هذا العام، بعد أن وقعت بلاده الصفقات ذات الصلة مع الدول المعنية.

اتهام مباشر

واتهم الرئيس التونسي، ائتلاف الجبهة الشعبية اليساري المعارض، بممارسة الإرهاب الفكري ضده، لافتاً إلى أنّ الجبهة الشعبية لا تمثّل تونس، إلا بجزء صغير، وأن الجبهة والمعارضة، تخرجان إلى الشارع لأمر في نفس يعقوب، وأنّ رئيس الجمهورية هو الذي يمثل تونس، لأن الشعب التونسي اختاره ليمثله، وفق تعبيره.

وفي ما يتصل بمقاطعة الجبهة الشعبية الموكب الرسمي الذي انتظم بقصر الرئاسة، بمناسبة عيد الاستقلال، قال السبسي: «إنهم أحرار. وما يصرحون به ليس تنزيلاً مقدساً»، داعياً الجبهة إلى الابتعاد عمّا سماه «الإرهاب الفكري». وأردف أن المعارضة دائماً ما تنتقد، وهذا ليس الدور الحقيقي للمعارضة، بل يجب عليها أن تقول للحكومة أحسنت عندما تحسن الصنيع، وتنتقدها عندما تخطئ. مصالحة

وعن مسألة هيبة الدولة، قال السبسي إن رئيس الدولة له سلطته، وهو مخاطبة الشعب، ولكن على الحكومة تطبيق القانون، مؤكداً في نفس السياق، على أن الدولة التونسية وحكومتها، وجدتا وضعاً صعباً وأنه عندما وصل إلى الحكم، وجد إرهاباً كبيراً، وأن الحكومة قامت بواجب كبير في مجال مقاومة الخطر الإرهابي، كما وجدت وضعاً اقتصادياً سيئاً، والخزينة فارغة، بما يعني ضرورة جلب الاستثمارات، لافتاً إلى أنّه تقدم بمبادرة «وطنية تقضي بالعفو عن رجال الأعمال الذين لم يسرقوا شيئاً».

ينتظرون موتي!

وحول خلافته على كرسي الرئاسة والطامعين فيها في حالة وجود فراغ في السلطة، قال السبسي: «عندما كنت ذات يوم مع الرئيس الأسبق الحبيب بورقيبة، قال لي، ينتظرون موتي ليستولوا على الكرسي... لن أموت كما يريدون».