لمشاهدة الجرافيك بالحجم الطبيعي اضغط هنا
بتوجيهات من صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، أعلنت هيئة الهلال الأحمر الإماراتي أمس عن تسيير جسر جوي يتضمن تسع طائرات محملة بنحو ثلاثة آلاف طن من المساعدات الغذائية والأدوية والمستلزمات الطبية الى مدينة بنغازي الليبية، حيث غادرت الطائرة الأولى أمس.
وقال الأمين العام لهيئة الهلال الأحمر الإماراتي د. محمد عتيق الفلاحي خلال مؤتمر صحافي أمس، إن الهيئة تنفذ برنامجاً إغاثياً لتعزيز استجابتها تجاه الأوضاع الإنسانية في ليبيا، وذلك بتوجيهات صاحب السمو رئيس الدولة، حفظه الله، ودعم صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، ومتابعة سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان ممثل حاكم أبوظبي في المنطقة الغربية رئيس هيئة الهلال الأحمر الإماراتي، لمساندة الشعب الليبي الشقيق والوقوف بجانبه في ظروفه الراهنة في ضوء المعلومات التي توفرت للهيئة من خلال مكتبها هناك والجهات المتعاونة داخل ليبيا وخارجها.
توجيهات
وأكد الفلاحي أن توجيهات صاحب السمو رئيس الدولة تأتي ضمن مبادرات سموه المستمرة لتخفيف المعاناة الإنسانية على الساحة الليبية، وتعزيز قدرة المتأثرين من الأحداث هناك على مواجهة تداعياتها التي أرهقت كاهل الشعب الليبي، وأدت إلى تردي الخدمات الأساسية بصورة كبيرة. وقالت الهيئة إنها مقبلة على مرحلة جديدة من العمل والحركة على الساحة الليبية من أجل إحداث الفرق المطلوب في جهود الإغاثة الإنسانية في عدد من المحافظات الليبية الأكثر تأثراً بالأزمة الراهنة.
وأشار د. الفلاحي الى أن توجيهات القيادة الرشيدة تأتي انطلاقاً من العلاقات القوية بين الشعبين الشقيقين الإماراتي والليبي، ودعماً لجسور التواصل والتلاقي بين البلدين، وتجسيداً لنهج الدولة الدائم في مساندة الأشقاء والأصدقاء في الشدائد والمحن، وتنم عن متابعة لصيقة لتطورات الأوضاع الإنسانية في ليبيا، وقال إن التوجيهات جاءت في وقت أحوج ما تكون له الساحة الليبية من دعم ومساندة ومؤازرة للمتأثرين من تلك الظروف الطارئة على الشعب الليبي.
وأكد الفلاحي أن الهيئة شرعت في تنفيذ توجيهات صاحب السمو رئيس الدولة، حفظه الله، ودعم صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، وأكملت استعداداتها بمتابعة حثيثة من سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان لتنفيذ برنامج إنساني يلبي تطلعات قيادة الدولة الرشيدة التي تفاعلت بصورة كبيرة مع الأوضاع الإنسانية في ليبيا. وقال إن الهيئة أكملت ترتيباتها لتقديم مساعدات إنسانية تعزز جهودها الإغاثية التي بدأت منذ اندلاع الأزمة وتراعي احتياجات المنكوبين الأساسية من غذاء ودواء وأساسيات الحياة، مشيراً إلى أن هذه المرحلة تتضمن تسيير تسع طائرات تباعاً إلى ليبيا، حيث غادرت يوم أمس أولى طائرات الجسر الجوي متجهة إلى مدينة بنغازي الليبية.
مبادرات
وأوضح، في معرض رده على أسئلة الصحافيين، أن هذا البرنامج يأتي امتداداً لمبادرات الإمارات الإنسانية منذ اندلاع الأزمة الليبية قبل سنوات عدة، حيث بدأت هيئة الهلال الأحمر جهودها برعاية وإيواء اللاجئين الذين تدفقوا على الجارة تونس في ذروة الأحداث، فأنشأت الهيئة مخيمين للاجئين على الحدود الليبية التونسية، أحدهما في ذهبية والآخر في رأس جدير، وأدارت الهيئة تلك المخيمات بكفاءة عالية واقتدار، ووفرت سبل الراحة والاحتياجات المعيشية والصحية والتعليمية والخدمية لعشرات الآلاف من اللاجئين الذين وجدوا الرعاية والعناية من فريق الهلال الأحمر الذي أشرف على تسيير العمل بتلك المخيمات.
وأوضح أن الهيئة سيرت في تلك الفترة جسراً جوياً لإيصال الإمدادات الغذائية والإيوائية للمتأثرين، كما لم تغفل تعزيز قدرات المؤسسات الصحية الليبية التي وجدت نفسها أمام تحديات إنسانية وصحية كبيرة نتيجة كثرة الإصابات وازدياد المراجعين في ظل ضعف الإمكانيات ونقص المواد والمعدات الطبية، فقامت بتجهيز مستشفى سبها، ودعم قدراته الطبية واللوجستية من خلال توفير الأدوية وسيارات الإسعاف والمستلزمات الأخرى، وفي مجال التعليم وفرت الهيئة المعينات الدراسية والمستلزمات التعليمية لعدد من المدارس ما ساهم كثيراً في دعم العملية التعليمية التي كادت أن تتعثر بسبب الأحداث.
#مساندة_الشعب_الليبي_الشقيق
تصدر وسم #مساندة_الشعب_الليبي_الشقيق ترند الإمارات على موقع التواصل الاجتماعي تويتر، حيث حقق الوسم (هاشتاغ) خلال الساعة الأولى من إطلاقه 16 مليون مشاهدة، وذلك بعد إعلان هيئة الهلال الأحمر تسيير جسر جوي يحمل 3 آلاف طن من المساعدات إلى مدينة بنغازي الليبية. وشهد الوسم تفاعلاً كبيراً من المغردين الذين أشادوا بالوقفة الإنسانية للإمارات وقيادتها الرشيدة مع الأشقاء في الوطن العربي وجميع أرجاء العالم، وأكدوا أن الإمارات سباقة لعمل الخير وتقديم العون للشعوب المحتاجة والمنكوبة، مشيرين إلى أن ذلك ليس بغريب على إمارات الخير مساندة شعب شقيق كريم، تجمعهما رابطة الدين. دبي ـ البيان

فعاليات ليبية تشيد وتؤكد أن الدولة سبّاقة إلى الخير
ثمّن مندوب ليبيا الدائم في جامعة الدول العربية، عاشور بوراشد، تسيير دولة الإمارات العربية المتحدة جسراً جوياً إغاثياً إلى ليبيا لرفع المعاناة عن الشعب الليبي، في وقت أشادت فعاليات ليبية بهذه اللفتة الكريمة، مشيرة إلى أن ذلك ليس غريباً على دولة الإمارات وقيادتها الرشيدة.
وقال مندوب ليبيا في الجامعة العربية، لـ«البيان»: «نثمن حكومةً وشعباً عالياً المبادرة الإماراتية»، مضيفاً: «ليس بالغريب على دولة الإمارات تلك المواقف الإنسانية على الدوام تجاه أشقائها في ليبيا والدول العربية الأخرى». كما أشاد المندوب الليبي بالعلاقات المتميزة التي تجمع ليبيا مع الإمارات، قائلاً: «نثمن أيضاً دور الدول العربية التي تقوم بعمل إيجابي يحترم اختيارات الشعب الليبي والظرف الاستثنائي الذي يمر به». من جهته، قال النائب الليبي، عضو البرلمان العربي أبو صلاح شلبي لـ«البيان»، إن دولة الإمارات العربية المتحدة دائماً سباقة في الأمور الإنسانية والقومية. وأضاف: «ليس جديداً على الإمارات أن تقوم بتسيير مساعدات إنسانية إلى ليبيا، وهي من دعمت وساندت ليبيا كثيراً طيلة السنوات الماضية، ومستمرة في دعم ومساندة الشرعية الليبية وكذلك تلبية الاحتياجات».
ولفت إلى دور الإمارات في دعم المصالحات بين الليبيين، معتبراً أن تسيير جسر من المساعدات الإنسانية ليس أمراً مستغرباً عن بلد يمارس دوراً أخلاقياً كبيراً ليس فقط تجاه الليبيين وإنما أيضاً تجاه العرب سواء في ليبيا أو غير ليبيا.
وأكد أن حكام الإمارات سباقون دائماً نحو تقديم المساعدات، مردفاً: «نشكر الشعب الإماراتي على تلك اللفتة الكريمة والتي تنم عن مشاعر الأخوة الحقيقية، ونحيهم ونتمنى لهم دائماً التوفيق والسداد».
أما الإعلامي والمحلل السياسي الليبي عبدالباسط بن هامل، فعبر عن شكره لجهود الدولة في إطار دعم ليبيا.
وقال: «مشكورة دولة الإمارات العربية المتحدة على تقديم تلك المساعدات المُهمة، والتي تدل على عمق العلاقات بين الشعبين، واهتمام الإمارات بدعم ليبيا وشعبها». وثمّن دور دولة الإمارات المهم في دعم ليبيا، مؤكداً أن ذلك الدور ليس غريباً على الإمارات الشهيرة بدعمها للدول العربية ومساندتها لها. وأكد أن الوضع الإنساني في ليبيا «مأساوي» في كثير من المناطق لاسيما في مدن الجنوب، مشيراً إلى الصراع الدائر في ليبيا وأثره بالغ الخطورة على الأوضاع الإنسانية هناك. وجاء ذلك في الوقت الذي شدد فيه على أن الحل يكمن في إيجاد توافق حقيقي. القاهرة - البيان



