استمعت محكمة الاستئناف الكويتية إلى دفاع المحامين، وسرياً لشهادة ضابط أمن الدولة في «قضية العبدلي»، فيما لم يتمكن مجلس الأمة الكويتي من إقرار قانون جديد للمناقصات العامة، بسبب سيل الانتقادات النيابية التي وجهت إلى مشروع الحكومة.
وعقدت محكمة الاستئناف ثالث جلساتها أمس في أكبر القضايا التي شغلت الرأي العام، وهي قضية «خلية العبدلي» المتهم أعضاؤها بالتخابر مع إيران، وحزب الله وضبطوا وبحوزتهم ترسانة كبيرة من الأسلحة والمتفجرات والأجهزة اللاسلكية، وبعد أن استمعت إلى دفاع المحامين استمعت بشكل سري لشهادة ضابط أمن الدولة بالقضية.
وبدا لافتاً في الجلسة دفاع أحد المتهمين في القضية، الذي قال للمحكمة إن الأجهزة اللاسلكية المضبوطة مع المتهمين هي عبارة عن ألعاب تباع بمحلات الأطفال، الأمر الذي ينافي الحقيقة جملة وتفصيلاً، بعد أن نشرت وزارة الداخلية الكويتية صوراً للأجهزة والمتفجرات والأسلحة عند ضبط الخلية.
وكانت محكمة الجنايات الكويتية، أصدرت أحكاماً بإعدام شخصين، أحدهما كويتي، والآخر إيراني هارب، كما حكمت بالمؤبد على متهم سادس كويتي الجنسية. وأصدرت أحكاماً بالحبس خمسة عشر عاماً على 15 متهماً، وبرأت ثلاثة متهمين، فيما قضت بأحكام متفاوتة على بقية المتهمين. وكانت محكمة الاستئناف خصصت جلستها الثانية من محاكمة خلية العبدلي لطلبات المحامين، بغرض تمكينهم من تقديم دفاعهم عن المتهمين.
وطالب عدد من المحامين، خلالها بإبراز أدلة الاتهام من قبل النيابة العامة، ومواجهة المتهمين بها، كل على حدة، لتمكين المحامين من مناقشتها.
ودعا محامون آخرون إلى فض أحراز الأدلة التي استخدمت لاتهام موكليهم بالتخابر لتمكينهم من الرد عليها، فضلاً عن إطلاعهم على أدلة أخرى من بينها تسجيلات مصورة لأكثر من موقع يقولون، إنها تثبت تعرض موكليهم للإكراه.
والتمس أحد المحامين من المحكمة أن توعز لوزارة الخارجية الكويتية بمراسلة الحكومة اللبنانية رسمياً، وسؤالها عما إذا كان حزب الله جزءاً من السلطة التشريعية والتنفيذية في لبنان.
إنكار واعترافات
وأنكر جميع المتهمين في القضية التهم الموجة لهم في الجلسة الأولى، ومن بينها القيام بأعمال تمس الأمن القومي الكويتي والتخابر مع إيران وحزب الله وحيازة أسلحة ومتفجرات وأجهزة تصنت للقيام بأعمال عدائية ضد الكويت.
وفي الجلسة الأولى، اعترف المتهم الأول حسن حاجيه، الذي أدانته محكمة الجنايات بالإعدام، بحيازة الأسلحة، لكنه أصر على ادعاءاته السابقة بأنه جمعها من مخلفات الغزو العراقي.
من جهته، اعترف المتهم الثامن زهير عبد الهادي باقتناء بدلات عسكرية، قائلاً إنها كانت لباسه العسكري أثناء خدمته في الجيش الكويتي، كما أقر عبد الهادي أيضاً باقتنائه خرائط قائلاً إنها خرائط سياحية اشتراها من أماكن عامة.
وأنكر جميع المتهمين معرفتهم بكون المتهم عبد الرضا حيدر دهقاني المدان بالإعدام إيراني الجنسية، قائلين إنهم كانوا يعتقدونه كويتياً، ونفى المتهمون في الوقت نفسه، أن يكونوا قد تسلموا منه أسلحة ومتفجرات.
حجز وتأجيل
على صعيد متصل، قررت محكمة الاستئناف الكويتية حجز قضية شبكة القتال ودعم وتمويل تنظيم داعش ونشر الفكر المتطرف والمتهم بها 12 كويتياً للحكم، في وقت أنكر المتهمون أمامها الانضمام إلى شبكة «داعش»، كما أنكروا جميع الاتهامات الموجهة إليهم، وطرح دفاعهم تساؤلاً خلال مرافعته: هل كل من سافر إلى تركيا إرهابي؟
إلى ذلك، أجلت محكمة الجنح المفوضة دعوى سب وقذف المرفوعة من رئيس الوزراء السابق سمو الشيخ ناصر المحمد ضد النائب السابق د.فيصل المسلم للدفاع في 13 أبريل، في حين حجزت قضية ازدراء الأديان المتهمة بها الناشطة على «تويتر» سارة الدريس للحكم 13 أبريل.
سيل انتقادات
على صعيد آخر، عقد مجلس الأمة الكويتي جلسته التكميلية أمس، ولم يتمكن خلالها من إقرار قانون جديد للمناقصات العامة، بسبب كثرة الانتقادات النيابية، التي وجهت إلى مشروع الحكومة، وما نص عليه تقرير اللجنة المالية.
وقرر المجلس بسبب كثرة الملاحظات والاتهامات الموجهة للقانون بأنه تم تفصيله بهدف تنفيع شركات معينة إلى اللجنة، في حين اتهم نائب بالبرلمان أحد النواب دون تسميته بالحصول على 50 مليون دينار كويتي بطريقة غير مشروعة بسبب قانون المناقصات الحالي.
يأتي ذلك في وقت ناقش مجلس الأمة بجلسة سرية بناء على طلب الحكومة تقرير لجنة التحقيق البرلمانية في أوضاع مكتب الاستثمار الكويتي بلندن والمكاتب الأخرى حول العالم.
وطلب الوزير الصالح أن تكون الجلسة سرية وفقاً للمادة 69 من اللائحة الداخلية لمجلس الأمة كون موضوع مكتب استثمارات لندن له تأثير على أسواق المال والعقارات الموجود بها نشاطه، ولما يتضمن من بيانات سرية. وكانت لجنة التحقيق وافقت بإجماع أعضائها على أن يكون تقريرها سرياً، ويودع لدى الأمانة العامة لمجلس الأمة حتى يطلع الأعضاء عليه قبل مناقشته.

