أكدت صحيفة «الرياض» السعودية أن دولة الإمارات العربية المتحدة استطاعت أن تقدم خلال «عاصفة الحزم» و«إعادة الأمل» لدعم الشرعية في اليمن نموذجاً وطنياً مشرفاً للدول ذات المصداقية على مستوى القيادة والشعب إذ قدمت عشرات الشهداء من خيرة شبابها الغيارى من جنود وضباط بواسل..

كما أثبتت القيادة السياسية الإماراتية أنها ليست قيادة تقليدية تدير الأمور عبر التوجيه عن بعد وإنما انغرست في صميم وعمق الحدث وحساسية خطورته فكانت مثالاً للقيادة الحية الشجاعة والوطنية العالية بامتياز.

وقالت الصحيفة - في تقرير أعده مدير مكتبها بدبي علي القحيص - إنه ومنذ اللحظات الأولى لعاصفة الحزم، كانت القيادة السياسية في الإمارات وعلى رأسها صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، وصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، وصاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، وإخوانهم أصحاب السمو الشيوخ أعضاء المجلس الأعلى حكام الإمارات، كانت هذه القيادة على تماس مباشر مع الحدث ولم تبخل أبداً في تقديم كل ما يلزم لدعم عاصفة الحزم وإعادة الأمل في هذه المعركة العادلة والمصيرية الساعية إلى حماية الشرعية اليمنية والدفاع عن الشعب العربي اليمني في مواجهة الاعتداءات والجرائم التي تنفذها الميليشيات الانقلابية.

وجاء في التقرير انه في 26 من مارس الماضي أعلنت المملكة العربية السعودية انطلاق «عاصفة الحزم» في اليمن أما سبب العملية المعلنة فكانت واضحة المعالم والأهداف وأبرز هذه الأهداف هو دعم الشرعية اليمنية بعد الانقلاب الحوثي عليها واحتلال معظم الأراضي اليمنية بقوة السلاح ومنها العاصمة صنعاء مهددين بذلك ليس الشرعية اليمنية فحسب وإنما مستقبل هذا البلد العربي عامة ولذلك كان لابد من تحرك عربي قوي حاسم وسريع وفعال يضع حداً لاعتداءات الحوثيين ولجم مخططاتهم الممولة والمدعومة من الخارج.

وأوضح التقرير انه في هذه العملية التي أمر بها خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز تمت السيطرة على أجواء اليمن وتدمير الدفاعات الجوية ونظم الاتصالات العسكرية خلال الساعة الأولى من العملية بقيادة المملكة للتحالف العربي وأعلنت المملكة بأن الأجواء اليمنية منطقة محظورة.

وحذرت من الاقتراب من الموانئ اليمنية وأشرف ولي ولي العهد وزير الدفاع الأمير محمد بن سلمان على الضربة الجوية الأولى على معاقل الحوثيين والتي نتج عنها تدمير الدفاعات الجوية الحوثية بالكامل وقاعدة الديلمي وبطاريات صواريخ سام و4 طائرات حربية دون أي خسائر في القوات الجوية السعودية واستهدفت عشرات الطائرات الحربية مواقع ومعسكرات الحوثيين والرئيس المخلوع علي عبدالله صالح الذي أعلن اصطفافه مع الانقلابيين ضد الشرعية اليمنية لغايات أنانية بعيدة كل البعد عن الهم الشعبي أو المصلحة الوطنية التي يفترض أن تكون الموجه الأساسي لتحرك أي يمني وطني.

ولفت التقرير إلى أن الدول الخليجية كلها وقفت وراء المملكة العربية السعودية لإنقاذ اليمن وحماية الشرعية، وفي مقدمة هذه الدول دولة الإمارات العربية المتحدة، التي تتسم بقيادتها العاقلة الرشيدة ومواقفها العربية البارزة في دعم الأشقاء العرب ونجدتهم، فمنذ نشأتها اعتمدت دولة الإمارات العربية سياسة حكيمة قائمة على إقامة العلاقات السلمية مع جميع الدول..

ولذلك فقلما خاضت الدولة حروباً وإنما كانت حربها دائماً ضد التخلف ومن أجل تحدي الصعاب للوصول إلى بناء المستقبل الواعد للشعب ومعظم المهام التي أدتها القوات المسلحة الإماراتية كان لها طابع إنساني وأخلاقي كمهام المساعدات الإنسانية وما شابه، إلا أن مهمة قوات الإمارات كانت في هذه الحرب مهمة قتالية اساسية مهمة وفاعلة استطاعت أن تسهم إسهاماً كبيراً في تحول ميزان القوى على الأرض وانطلاقاً من تلك الثوابت قدمت دولة الإمارات منذ مشاركتها في التحالف العربي بقيادة المملكة العربية السعودية لإعادة الأمل في اليمن عدداً من الشهداء البواسل الذين استشهدوا دفاعاً عن الحق ونصرة للمظلوم مقدمين أرواحهم لإعلاء الحق خلف قيادتهم صفاً واحداً ضمن بيت متوحد متآزر متراحم.