نظمت الأمانة العامة لمجلس التعاون لدول الخليج العربية ممثلة بقطاع الشؤون التشريعية والقانونية، أمس في الرياض، ندوة بعنوان «التصدي للهجمات الإعلامية المعادية وكيفية الرد عليها».

وأكد الأمين العام للمجلس الدكتور عبد اللطيف بن راشد الزياني في كلمة ألقاها نيابة عنه السفير حمد المري الأمين العام المساعد للشؤون التشريعية والقانونية بالأمانة العامة لمجلس التعاون لدول الخليج العربية، أن الشريعة الإسلامية مصدر للكثير من أسس ما أقرته الأمم والشعوب من اتفاقيات ومواثيق تحمي حقوق الإنسان وأن دول مجلس التعاون لم تكن بعيدة عن هذه الاتفاقيات والمواثيق، بل عكست ذلك في كافة أنظمتها الأساسية وتشريعاتها الوطنية.

وقال إنه من الملموس حقيقة النمو الذي تصنعه سياسات دول المجلس وخاصة في مجال الحقوق المدنية والاجتماعية والاقتصادية والسياسية، ممثلة في مشاريع التنمية والتعليم والصحة والعمل والضمان والبيئة والتقنية.

وأضاف أن سياسات دول مجلس التعاون الاقتصادية تتمثل في جعل دول المجلس مظلة راعية للعديد من مؤسسات المجتمع المدني التي تعمل لخدمة الإنسان الخليجي في نشاطات مختلفة، ومن بين هذه المؤسسات جمعيات وهيئات حقوق الإنسان، التي كرست الوعي بثقافة حقوق الإنسان على المستوى المحلي والإقليمي والدولي، وسارت باتجاه متزن يعكس هوية المواطن الخليجي وثقافته.

وأكد أن الإنجازات الخليجية في مجال حماية حقوق الإنسان عديدة وكبيرة وليس من سبيل لحصرها سوى الإشادة ببعضها، ومنها استضافة مملكة البحرين للمحكمة العربية لحقوق الإنسان في 2014 وإقرار إعلان دول مجلس التعاون لحقوق الإنسان في ديسمبر من العام 2014، كذلك إنشاء بعثتها الدائمة في جنيف المعنية بحقوق الإنسان.

وأضاف أنه على الرغم من ذلك الجهد الذي تبذله دول المجلس فإنه من المحزن أن نسمع بعض الأصوات التي تقلل من هذا العطاء، ونرى من يحاول تغذية سياسة التفرقة وتجاهل ما يقدمه الآخرون من إسهامات إيجابية في الحفاظ على حقوق الإنسان والاستمرار في نشر معلومات مغايرة ومجانبة للصواب، والهجوم على دول المجلس لتحقيق مقاصد غير موفقة بطرق غير شرعية؛ مشيراً إلى أن هذه الهجمات المستمرة لن تتمكن حتماً من إيقاف مركبة التطور والنمو الخليجي، بل ستزيدنا قوة وعزيمة.