ردود أفعال متباينة أثارها قرار الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي، إعفاء رئيس الجهاز المركزي للمحاسبات المستشار هشام جنينة من منصبه، فيما تواصل نيابة أمن الدولة العليا التحقيقات في واقعة تصريحات جنينة السابقة، بشأن كلفة الفساد في مصر في عام 2015 التي قال إنها وصلت إلى 600 مليار جنيه.
واستخدم السيسي حقه القانوني في إقالة رئيس الجهاز المركزي للمحاسبات، وذلك انطلاقاً من القرار بقانون رقم 89 الذي صدر في يوليو 2015، ويعطي الحق لرئيس الجمهورية في إعفاء رؤساء وأعضاء الهيئات المستقلة والأجهزة الرقابية من مناصبهم، حال حدوث أحد أربعة أسباب، وهي (إذا قامت بشأنه دلائل جدية على ما يمس أمن الدولة وسلامتها، وإذا فقد الثقة والاعتبار، وإذا أخل بواجبات وظيفته، وإذا فقد أحد شروط الصلاحية للمنصب).
صدام
وأكد رئيس المجلس الاستشاري لبرنامج تعزيز النزاهة ومكافحة الفساد المستشار أسامة مراد، أن هناك صداماً قد حدث بين أجهزة الدولة التنفيذية ورئيس الجهاز المركزي للمحاسبات المستشار هشام جنينة، منذ أن أعلن تقريره الكاشف للفساد في مؤسسات الدولة منذ عدة شهور.
وقال فيه إن حجم الفساد في مصر يصل إلى 600 مليار جنيه، ما أدى إلى تشكيل الحكومة ورئيس الجمهورية المصري عبدالفتاح السيسي، لجنة عمل لتقصي الحقائق، وكان مطلوباً من جنينة أن يقدم مستندات وأدلة على ما ساقه في بيانه الأخير.
ورأت اللجنة أن تصريحات جنينة منافية للحقيقة. وأكد، أن التهم التي توجه للمستشار هشام جنينة من قبل نيابة أمن الدولة، هي إثارة الرأي العام وإحداث بلبلة ونشر أرقام ومعلومات مغلوطة.
إضاءة
يذكر أن اللجنة التي شكلها الرئيس السيسي لتقصي الحقائق حول تصريحات جنينة، أعلنت نتائج عملها في 12 يناير 2016، وخلصت إلى أن تصريحاته مغلوطة، انطلاقاً ارتكبه، التضليل والتضخيم، وفقدان المصداقية، والإغفال المتعمد، وإساءة توظيف الأرقام والسياسات.