أكد رئيس هيئة أركان الجيش السوداني الفريق أول عماد الدين مصطفى عدوي أن التحالف الإسلامي ضد الإرهاب أدخل الطمأنينة في قلوب شعوب الدول الإسلامية، وأكد اعتزاز السودان بالمشاركة فيه، في حين كشفت القوات المسلّحة السودانية انطلاقها في محاور عدة لتدمير أوكار المتمردين بجنوب كردفان، وأعلنت عن تحرير مناطق عدة من قبضة المتمردين.
وأكد عدوي الذي شارك أخيراً بالرياض في اجتماعات رؤساء هيئات الأركان لدول التحالف الإسلامي ضد الإرهاب، أن اجتماعات الرياض أرست اللبنة الأساسية لانطلاق التحالف.
وأشار إلى أن الاجتماع هو الأول من نوعه لدول التحالف الإسلامي وضم رؤساء الأركان، لافتاً إلى أن اللقاءات شهدت مساهمات فكرية ثرية من جانب القادة المشاركين والتي تدعم تنفيذ المبادرة، وقال إنها هدفت إلى بلورة المفاهيم والرؤى لتفعيل التحالف وتحقيق أقصى درجات الفائدة في إطار مكافحة الإرهاب والتطرف والقضاء عليه في الدول الإسلامية والعالم ككل.
مشيراً إلى أن رؤى المشاركين ركزت على أن يكون التحالف دولياً إسلامياً قادراً على تنسيق الجهود الإسلامية وتوظيفها لتحقيق الغايات المرجوة من وراء إنشاء التحالف.
أهداف استراتيجية
وكشف عدوي عن الاتفاق خلال الاجتماعات على العديد من الأهداف الاستراتيجية التي تخدم التوجه العام للتحالف في مكافحة الإرهاب بالتركيز على تعزيز الجهود الدولية في الإطار وتنظيم الجهود الفكرية لمكافحة التطرف ومكافحة تمويل الإرهاب بالتنسيق مع العالم، وأشار إلى أن الاجتماعات أكدت أهمية دور الإعلام في إنجاح هذا الجهد إلى جانب الأدوات والآليات المساعدة الأخرى.
وقال إن المشاركة في التحالف اختيارية وبحسب الإمكانيات المتاحة لكل عضو، مبيناً اعتزاز السودان بهذه المشاركة وأنها خطوة تشيع الرضى وسط الأمة الإسلامية، وأوضح أن خرجت بخارطة طريق محددة لتنسيق كل الجهود العسكرية والاستخباراتية وعقد الشراكات مع دول العالم التي تحمل نفس الأهداف الرامية إلى القضاء على الإرهاب.
كما انها توصلت إلى محدّدات لتنسيق العمل تقوم على الشرعية في كل الأعمال بما يتسق مع الأعراف والنظم الدولية المعروفة واحترام سيادة الدول الأعضاء فضلاً عن التنسيق الجيد بين العضوية، مؤكداً أن الاجتماعات أرست اللبنة الأساسية لانطلاق التحالف.
تحرير مواقع
في سياق آخر أعلنت القوات المسلّحة السودانية عن تحرير عدد من المواقع الاستراتيجية والمهمة من قبضة التمرد في ولاية جنوب كردفان شملت مناطق (مَارِديس، اللَّبُو، كُـَّتن، عَـقَــبْ وكَركـَراية البييرا)، في عمليات انطلقت في عدة محاور منذ مطلع هذا الأسبوع.
وقال الناطق الرسمي باسم القوات المسلحة العميد ركن أحمد خليفة الشامي، في بيان، أن المتمردين مارسوا خروقات كثيرة من خلال استهداف المدنيين العزّل، بقطع الطرق وخطف الأبرياء وتقييد حركة المواطنين وسرقة ممتلكاتهم ومواشيهم، ونهب الأسواق، فضلاً عن اعتداءاتها المتكررة على مواقع القوات المسلحة وقصف القرى والمدن الآمنة.
وأضاف «تأتي هذه الممارسات الخرقاء لتتماهى تماماً مع توجهات قادة التمرد ومواقفهم المخزية، ورفضهم لكل المبادرات التي قُدمت والجهود التي بُذلت لتحقيق السلام ووقف الحرب، والتي كان آخرها رفض التوقيع على خارطة الطريق التي قدمتها الوساطة الأفريقية الأسبوع الماضي».
وأشار الشامي إلى أنه وفي ظل هذه الوقائع والمعطيات لم يبقَ أمام القوات المسلحة إلا أن تنهض بأعبائها الوطنية، وتمارس واجباتها الدستورية في التصدي للمتربصين، وتدمير أوكار المجرمين، وتضع حداً لمعاناة الوطن والمواطنين، فعقدت عزمها وانطلقت في محاور عدة منذ مطلع هذا الأسبوع.