أكدت النائبة البرلمانية عن حزب حركة نداء تونس، أُنْس الحطاب، أن كتلة حزبها ستصوّت لصالح مشروع القانون المعروض على مجلس نواب الشعب، والذي يمنع ارتداء النقاب في الأماكن العامة، مضيفة أن ظاهرة انتقاب النساء دخيلة على المجتمع التونسي، ولا تخدم الأمن والاستقرار في بلد يواجه تهديدات إرهابية جدية، كما أوضح القيادي في الحزب فوزي اللومي، أن منع النقاب في الأماكن العامة بات ضرورة تمليها المستجدات الأمنية، ويفرضها مبدأ الدفاع عن النموذج المجتمعي التونسي المعتدل.

جاء ذلك بعد أن أعلن رئيس كتلة الحرة المنشقة عن حركة نداء تونس بمجلس نواب الشعب عبدالرؤوف الشريف، إيداع نواب من كتلته بمشاركة عدد من نواب الكتل الأخرى والمستقلين، مشروع قانون يمنع ارتداء النقاب في الأماكن العامة بالبلاد، مؤكداً أن المشروع يندرج في إطار مساهمة النواب في تسهيل مهمة السلطات الأمنية والعسكرية في محاربة الإرهاب.

وهذه أول مبادرة تنطلق من داخل البرلمان التونسي منذ بداية نشاطه في أواخر 2014 لإصدار قانون بما يجيزه الدستور التونسي والقانون الداخلي لمجلس نواب الشعب.

وعلى الصعيد ذاته أكد مفتي تونس عثمان بطيخ، أن ارتداء النقاب ليس ضرورة وغير مأمور به شرعاً، مشدداً على أنه لا يوجد نص شرعي يفرض ارتداء النقاب. وقال إن الإسلام فرض اللباس المحتشم على المرأة، بما فيه أن تكون يداها وكفاها مكشوفة كلباس الإحرام في الحج، مبرزاً أنه يمكن للمرأة أن تتخلى عن النقاب.

من أجل التشغيل

إلى ذلك، صدر أمس، «الإعلان التونسي من أجل التشغيل» والمكون من 11 نقطة، أهمها إرساء دينامية تنموية قادرة على توفير أكبر عدد من مواطن الشغل اللائق في كلّ جهات البلاد وبخاصّة في المناطق الداخلية، وتدعيم القدرة التشغيليّة للاقتصاد الوطني وللنموّ الإدماجي، وتوجيه الانتدابات العموميّة نحو الجهات والقطاعات ذات الأولويّة حسب حاجاتها المدروسة، وتحسين مناخ الأعمال والاستثمار والنهوض بالحوار الاجتماعي بما يدعّم تنافسية المؤسسات الاقتصاديّة ويستقطب الاستثمارات.

وفي كلمة له في الجلسة الختامية للحوار الوطني حول التشغيل بتونس، أكد الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون، أن تحدي التشغيل مهم لتونس، وأن الشباب المعطل عن العمل يمكن أن يكون عرضة للتطرف وبالتالي للانسياق في مسارات الإرهاب.

وقال: «نحن نتحدث عن عمل، وهناك من يعمل في ظروف غير مواتية». وأكد أن «المجتمع الدولي يدعم مجهودات تونس في نجاح التحول الديمقراطي الذي يجب أن يكون متوازياً مع التنمية الاقتصادية»، وفق تعبيره، واعداً بأن تستفيد تونس وبشكل استثنائي من تمويلات بشروط ميسرة في إطار المبادرة الجديدة لدعم منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا.

التزام حكومي

وأكد رئيس الحكومة التونسية الحبيب الصيد، التزام الحكومة ببذل أقصى الجهد وتوفير كل الإمكانات والموارد المتاحة لتنفيذ مضامين«الإعلان التونسي من أجل التشغيل» الذي تمت صياغته بطريقة تشاركية بين مختلف الفاعلين الاقتصاديين والاجتماعيين والمجتمع السياسي والمدني والخبراء.

وأوضح في افتتاح الجلسة الختامية للمرحلة الأولى من الحوار الوطني حول التشغيل، أن هذا الإعلان سيكون بمثابة خارطة طريق للحكومة في المدى القريب والمتوسط والبعيد ووثيقة مرجعية تلتزم بها جميع الأطراف، في مقاربة تحديات التشغيل وأرضية مشتركة لتوحيد الجهود الوطنية وتحويل معضلات التنمية، ومكبلاتها إلى عنصر دفع نحو الازدهار والنماء والرفاه.

وقال إن الغاية من هذا الحوار استنباط حلول والخروج بمشروع رؤية واضحة المعالم لتقليص نسب البطالة بصفة متواصلة، ولاستغلال كل فرص التشغيل الممكنة وتوجيه طالبي الشغل نحو مهن مستقبلية واعدة، عوضاً عن الحلول الكلاسيكية التي استنزفت كل إمكاناتها وعلى رأسها الوظيفة العمومية والقطاع العام.