أكّدت منظمة أوكسفام البريطانية غير الحكومية في تقرير، أن «الدول الغنية لم تعد توطن سوى 1.39 في المئة من نحو خمسة ملايين لاجئ سوري»، داعية إلى زيادة هذه النسبة وتقاسم عبء هؤلاء المهاجرين.

وقالت المنظمة إنّ «الدول الغنية أعادت توطين 1.39 بالمئة فقط من بين ما يقرب من خمسة ملايين لاجئ سوري، وهي نسبة أدنى بكثير من العشرة في المئة من عدد الناس الذين هم بحاجة ماسة إلى مكان آمن»، مشيرة إلى أنّها تحض هذه الدول على مضاعفة جهودها من أجل تقديم حصتها العادلة من الدعم لمئات الآلاف من اللاجئين الفارين من سوريا.

ولفتت اوكسفام إلى أنّه «ومع دخول هذه الأزمة الرهيبة سنتها السادسة، تجاوز عدد اللاجئين السوريين 4.8 ملايين يتوزعون على تركيا ولبنان والأردن وغيرها من دول الجوار».

انعقاد مؤتمر

ونشرت المنظمة التي تعمل في المجال الإنساني تقريرها قبل انعقاد مؤتمر دولي ينطلق اليوم برعاية الأمم المتحدة في جنيف، سيطلب خلاله من الدول توفير أماكن لاستقبال اللاجئين السوريين.

وقالت إنّها تدعو إلى إعادة التوطين والأشكال الأخرى من القبول الإنساني في الدول الغنية لعشرة بالمئة من اللاجئين المسجلين بحلول أواخر 2016 أي ما يقرب من 480 ألف شخص.

خيبة أمل

وقال تقرير اوكسفام إنّ الرد على الدعوات لإعادة توطين عدد أكبر من اللاجئين الضعفاء يعد مخيباً للآمال والمؤتمر يشكل فرصة للدول لتغيير هذا الوضع».

وأضافت أنّ «ثلاث دول فقط هي كندا وألمانيا والنرويج تجاوزت حصتها العادلة من إعادة التوطين، والتي تحتسب على قدر حجم اقتصاد كل الدولة، بينما قدمت خمس دول هي استراليا وفنلندا وأيسلندا والسويد ونيوزيلندا، أكثر من نصف حصتها.

وذكرت: «على سبيل المثل فرنسا التي لم تقم بتغطية سوى 4 في المئة وهولندا والولايات المتحدة 7 في المئة والدنمارك 15 في المئة والمملكة المتحدة 22 في المئة فقط من حصصها العادلة.

إظهار تضامن

وقالت المديرة التنفيذية لأوكسفام الدولية ويني بيانييما: «علينا أن نظهر للسوريين تضامننا معهم بالأفعال وليس بالأقوال الجوفاء»، مضيفة: «يمكن أن تعيد الدول التي تتمتع باقتصادات قوية وخدمات جيدة وبنى تحتية متطورة توطين نصف مليون لاجئ فوراً إذا ما أرادت فعلاً، أي ما يعادل أقل من تعداد سكان مدينة واشنطن».

إعادة توطين

على صعيد متصل، قالت الأمم المتحدة إنها تسعى لإعادة توطين 450 ألف لاجئ سوري يشكلون عشر الأعداد الموجودة الآن في دول مجاورة وذلك بنهاية 2018، لكنها أقرت بأنها تواجه مخاوف واسعة النطاق وتسييساً للمسألة.

3

لقي ثلاثة أطفال سوريين حتفهم أمس وأصيب ستة آخرون بجروح جراء نشوب حريق في مخيم للاجئين السوريين في قضاء دريك بمحافظة ماردين جنوب شرقي تركيا. ونقلت وكالة الأناضول التركية للأنباء عن مصادر في إدارة الكوارث والطوارئ التركية «آفاد»، أن حريقاً نشب في مخيم تشرف عليه الإدارة ويستوعب 22 ألف شخص لأسباب لم تعرف بعد.