انفجرت في وجه جماعة الإخوان غير المرخصة، خلافات جديدة مع الحكومة الأردنية التي أخطرت بحظر إجراء الجماعة «غير المرخصة» لانتخابات داخلية.
وكان محافظ العاصمة خالد أبوزيد، طلب من الجماعة عدم إجراء انتخابات مجلس الشورى تحت طائلة المسؤولية القانونية. ورغم هذا القرار فإن الجماعة أصدرت تصريحاً صحافياً قالت فيه إنها مستمرة في التجهيز للانتخابات.
وتوجد في الأردن جماعتان لـ«الإخوان»، الأولى جرى ترخيصها ويقودها المراقب العام الأسبق المحامي عبدالمجيد الذنيبات، والثانية غير مرخصة يقودها الدكتور همام سعيد.
وتعرضت جماعة «الإخوان» في الأردن لعدد من الانشقاقات كان آخرها الانشقاق الذي قاده مراقبها العام الذنيبات، والذي أصبح في نظر السلطات الرسمية الممثل المعتمد للجماعة في الأردن، بعد أن منحت وزارة التنمية الاجتماعية، الجمعية الجديدة ترخيصاً في مارس 2015، تحت اسم «جمعية جماعة الإخوان المسلمين».
اتهامات
وصدرت العديد من الاتهامات من قبل جمعية الإخوان للجماعة بأنها ترتبط بعلاقات تنظيمية مع جماعة مصر، وهو ما أسفر في النهاية عن تغيير في النظام الأساسي للجماعة بأن أعلن فيه عن فك التنظيم ارتباطه بأي تنظيم خارج البلاد.
لكن حكاية الانشقاقات داخل تنظيم الإخوان لم تتوقف عند الذنيبات، فقد سبقه الانشقاق الذي انتهى أخيراً إلى حزب سياسي وقاده القيادي في الجماعة رحيل الغرايبة الذي أعلن قبل أكثر من عامين عن تأسيس هيئة أطلق عليها اسم المبادرة الوطنية للبناء، والتي عرفت إعلامياً بمبادرة «زمزم».
ويضع قرار الحكومة الأردنية بحظر إجراء الانتخابات التنظيمية الداخلية للإخوان في موقف صعب، لكن التوقعات تتحدث عن عودة الإخوان عن قرار إجراء الانتخابات لما ينطوي عليه ذلك من مخالفات قانونية. ولم تؤكد الجماعة في التصريح الصحافي، أنها ستمضي بإجراء الانتخابات، كما لم يتحدث البيان عن الانصياع إلى الأمر الرسمي.
ووفق التصريح الصحافي فإن الانتخابات الداخلية استحقاق يجري في وقته وهو شأن داخلي تقرره المؤسسات الداخلية للجماعة، وفق قانونها الأساسي المعمول به منذ تأسيسها وترخيصها قبل سبعين عاماً.
السؤال الذي بدأ يطرحه مراقبون في الساحة الأردنية، هو إن كانت الجماعة ستنصاع للقرار الرسمي أو أنها ستمضي في انتخاباتها، في انتظار السابع من أبريل المقبل الموعد الذي حددته الجماعة لإجراء انتخاباتها الداخلية.
انصياع
قال مصدر حكومي أردني رفيع المستوى، أن موضوع منع جماعة الإخوان من إجراء انتخابات مجلس الشورى، لا يحتاج إلى تعليق، مشيراً في تصريح خاص لوكالة الأناضول، إلى أن الجماعة ليست لديها صفة قانونية اعتبارية، وهناك جمعية شرعية تعترض، وأضاف أن «عليهم احترام قانون الدولة والانصياع له».
