أكد مصدر مسؤول من حكومة الوفاق الوطني الليبية التي تتخذ من تونس مقراً مؤقتا لها لـ «البيان» أن الحكومة لن تنتظر أن تجد الحماية من الميلشيات المسلّحة في طرابلس، وأنها تسعى الى توفير أدوات أخرى، مضيفاً أن المجتمع الدولي هو المطالب حالياً بتوفير المظلّة الأمنية كما وفر المظلّة السياسية لحكومة الوفاق.

وأضاف المصدر أن الساعات المقبلة قد تشهد إنفراجة مع إستمرار الجهود الأممية والضغوط الدولية لتأمين انتقال المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق من تونس الى طرابلس حيث ستتخذ من القاعدة البحرية مقراً أوليا لها.

وعلمت «البيان» أن نائب رئيس حكومة الوفاق موسى الكوني تبادل الحديث أمس، مع الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون حول السبل الكفيلة بضمان نقل حكومة الوفاق الى طرابلس وحمايتها من المتمردين ومن الميلشيات التي تسعى الى عرقلة التسوية السلمية، وأن اللقاء الذي جرى في تونس استعرض المعطيات الميدانية في ليبيا وبخاصة في طرابلس حيث نفذت ما تسمى بحكومة الانقاذ خطة ممنهجة لعرقلة انتقال المجلس الرئاسي الى العاصمة.

جاء ذلك بينما رفضت كل من الحكومة المؤقتة من مدينة البيضاء والحكومة الموازية بطرابلس الاعتراف بحكومة الوفاق، وقال رئيس الحكومة المؤقتة عبد الله الثني في مؤتمر صحافي أمس "لن نعترف بشرعية تُملى من خارج البلاد، لافتاً إلى أن الشرعية تؤخذ من داخل ليبيا وأي قرار خارج قبة مجلس النواب لن نعترف به".

إغلاق الأجواءوكانت حكومة الوفاق التي يترأسها فايز السراج، اتهمت حكومة طرابلس غير المعترف بها بإغلاق المجال الجوي للعاصمة لمنعها من السفر من تونس لبدء عملها، في حين أعلن وزير الخارجية الفرنسي دعمه لها.

وأصدر المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق بياناً الاثنين بعد يومين من شائعات متزايدة بأنها في طريقها إلى ليبيا وتعليق بضع رحلات جوية في مطار معيتيقة الدولي بطرابلس.

وقال المجلس في بيان إن «أقلية» يقودها رئيس الوزراء بالحكومة الموازية في طرابلس «تقوم بترويع الآمنين في طرابلس وتضع الحواجز والعوائق أمام مباشرة حكومة الوفاق الوطني لمهامها».

دعم فرنسي

من جانبه، أعلن وزير الخارجية الفرنسي جون مارك ايرو أن بلاده تساند مسعى السراج لتشكيل حكومة وحدة وطنية في ليبيا، مشدداً على أن لا حل للأزمة في هذا البلد سوى التسوية السياسية، مؤكداً أن تقدم تنظيم داعش يهدد كل دول المنطقة.

ووصل ايرو إلى الجزائر أمس، في زيارة تستمر يومين بدعوة من نظيره الجزائري رمطان لعمامرة.

ودعا ايرو إلى استخلاص الدروس مما حدث في ليبيا عام 2011، معترفاً بأن الوضعية صعبة جداً، وأن استمرار الفوضى يسمح لتنظيم داعش بالتقدم وتهديد كل دول المنطقة.