توصلت مؤسسة حقوقية نتيجة تحقيقاتها الميدانية المستندة لإفادات شهود عيان إلى أن ما قام به جنود الاحتلال من إعدام للشابين الفلسطينيين عبد الفتاح الشريف ورمزي القصراوي في الـ24 من الشهر الحالي، في مدينة الخليل، يشكل جريمة الحرب.
ووفقا لشهادتي عماد أبو شمسية ونور أبو عيشة، لمؤسسة الحق، فإن أحد جنود الاحتلال أطلق النار باتجاه رأس الشريف (20 عاما)، وهو ملقى على الأرض بعدما أطلق جندي آخر النار على جسده والقصراوي (20 عاما).
وذكر أبو عيشة أنه سمع صوت إطلاق نار وهو في بيته بحي تل الرميدة بالخليل، فتناول آلة تصوير ونظر من شباك في بيته المطل على المنطقة، فرأى شابا بيده سكين يركض.
إطلاق رصاصتين
ويضيف أن جندياً إسرائيلياً قام بإطلاق رصاصتين باتجاه الشاب الذي كان يركض من على بعد 10 أمتار تقريبا فسقط على الأرض، (وقد تبين أن الشاب هو عبد الفتاح الشريف)، ثم قام ذات الجندي بعد ذلك بإطلاق رصاصتين أخريين على رأس شاب مصاب ملقى على الأرض من مسافة تقدر بثلاثة إلى خمسة أمتار.
ويبدو أنه كان قد أصيب نتيجة إطلاق النار الذي سمعه الشاهد في البداية وهو داخل بيته. (وقد تبين أن الشاب هو رمزي عزيز قصراوي). وقام الشاهد بتصوير الجندي القاتل، واشتكى أكثر من مرة أنه تلقى تهديدات متكررة بالقتل.
وحضرت في الأثناء أربع سيارات إسعاف إسرائيلية، ولم يتم تقديم أية مساعدة للجريحين الفلسطينيين اللذين كانا ينزفان بشدة. وبعدما تم تحميل الجندي المصاب في إحدى سيارات الإسعاف، قام جندي آخر، وهو ليس ذات الجندي الذي أطلق النار على الشابين في البداية، بالتقدم باتجاه الشاب الشريف، وسط صيحات مستوطنين "المخرب ما زال حيا" وأطلق النار على رأسه من مسافة تقدر بثلاثة أمتار.
