اعترفت «كتائب ثوار مدينة مصراتة» ومجلسها البلدي وأعيانها بحكومة الوفاق الوطني باعتبارها الممثل الشرعي الوحيد للدولة الليبية، وشكلت غرفة أزمة لتأمين حكومة الوفاق في طرابلس، فيما أفادت مصادر بإدارة الجوازات في مطار معيتيقة أن الرحلات الجوية في مطار معيتيقة في العاصمة طرابلس استأنفت أعمالها أمس.
ورفضت المصادر التعليق على أسباب توقف الرحلات أول من أمس الأحد، التي أفاد بشأنها مصدر في الغرفة الأمنية المشتركة بطرابلس أنها ترجع إلى عطل في منظومة الملاحة.
وعُلِقَت الرحلات في مطار معيتيقة الأحد مرتين. وأوضح مصدر مطلع في المرة الثانية أن مصلحة الطيران المدني اتخذت هذا القرار بشكل جزئي بعد إطلاق أعيرة نارية في محيط المطار، فيما أكد مراقبون أن الإجراء اتخذ لمنع دخول حكومة الوفاق الوطني من الدخول إلى طرابلس.
إغلاقات
وكانت السلطات المعنية قد علقَت الرحلات في مطار معيتيقة بالعاصمة طرابلس للمرة الثانية منذ فجر أمس الاثنين، موضحة أن مصلحة الطيران المدني علقت الرحلات بشكل جزئي بعد إطلاق أعيرة نارية في محيط المطار.
وبحسب ما قاله مصدر مطلع في الغرفة الأمنية المشتركة بطرابلس أن توقف الرحلات الأحد في معيتيقة كان بسبب عطل في منظومة الملاحة، مؤكداً أنها عادت إلى طبيعتها بعد إصلاح المنظومة.
في حين أعلنت شركة الخطوط الجوية الأفريقية على صفحتها بموقع التواصل الاجتماعي «فيسبوك» أن تعليمات صادرة عن الطيران المدني أبلغتهم بإغلاق الأجواء أمام الطائرات القادمة والمغادرة لكل من مطاري معيتيقة ومصراتة.
وبعد ذلك بساعات ذكرت الخطوط الأفريقية أن الطيران المدني أصدر إشعاراً يفيد بعودة فتح الأجواء أمام الطائرات القادمة والمغادرة من كل من مطاري معيتيقة ومصراتة.
وقالت الشركة إن الإغلاق جاء دون تنسيق أو علم مسبق، كما أكدت أنه لم يجر إبلاغ الخطوط بأسباب تعليق الرحلات.
ومطار معيتيقة يعد المنفذ الجوي الوحيد في العاصمة بعد تدمير مطار طرابلس الدولي من قبل قوات عملية «فجر ليبيا». وترفض «حكومة الإنقاذ» تسليم العاصمة إلى حكومة الوفاق الوطني المنبثقة عن الاتفاق السياسي بالصخيرات المغربية، على أمل إنهاء الانقسام السياسي والنزاع المسلح ومواجهة الجماعات الإرهابية التي أصبحت تتمدد في البلاد.
غرفة أزمة
وإلى ذلك، اعترفت «كتائب ثوار» مدينة مصراتة ومجلسها البلدي ولفيف من ساستها وأعيانها بحكومة الوفاق الوطني باعتبارها الممثل الشرعي الوحيد للدولة الليبية، كما أعلنت تشكيل غرفة أزمة تُعني بتوطين أعضاء الحكومة داخل العاصمة طرابلس وتمكينها من أداء عملها بشكل طبيعي.
وأصدرت «كتائب الثوار» بياناً أمس أعلنت فيه عدم الاعتراف بجميع المسؤولين في الحكومات السابقة، محذرة التشكيلات المسلحة من التورط في أي فعل يمس الأمن العام، أو يعرقل دخول حكومة الوفاق إلى العاصمة لمباشرة أعمالها من مقارها الرسمية.
وأوضح البيان بشأن غرفة الأزمة المشكلة لتوطين الحكومة أنها «موقتة، وتعتبر منحلة من تلقاء نفسها فور تسلم الجهات الحكومية مهام تأمين العاصمة عن طريق المؤسسات الرسمية للدولة».
وجاء في البيان أيضاً أن مدينة مصراتة تتبرأ من أي شخص وترفع عنه الغطاء الاجتماعي، مهما كانت صفته أو مكانته، إذا ما تورط في أي فعل يمس المصلحة الوطنية أو يزعزع أمن واستقرار المواطنين.
من جهته، أعلن الأمين العام لجامعة الدول العربية د. نبيل العربي، استعداده لزيارة العاصمة الليبية طرابلس على رأس وفد من الجامعة العربية، عقب وصول الحكومة الليبية الجديدة إلى العاصمة وذلك للتأكيد على موقف الجامعة العربية الداعم لحكومة الوفاق الوطني.
خبراء عسكريون
نقلت صحيفة «ذا تايمز» عن مصادر ليبية أن خبراء عسكريين بريطانيين وأميركيين زاروا ليبيا عدة مرات خلال الفترة الماضية لتحديد مواقع تنظيم داعش، وتقييم الاحتياجات اللوجستية.
ووفقاً لما نشرته الجريدة البريطانية أمس وصلت فرق تقييم بريطانية وأميركية، كل فريق يتكون من ثلاثة أو أربعة عناصر من القوات الخاصة إلى مناطق غرب مدينة سرت الساحلية، معقل تنظيم داعش الرئيس في ليبيا.
ونقلت الصحيفة عن قائد العمليات العسكرية في المنطقة الوسطى أن «الفرق البريطانية والأميركية وصلت مناطق قريبة من سرت منذ نحو ستة أشهر، وهي فرق للتقييم والاتصالات». وقال إن «قواته تتصدى للتنظيم لكن باستخدام أسلحة قديمة»، مضيفاً أنهم بحاجة إلى مساعدة الغرب لمحاربة التنظيم.
وأوضح المصدر أنهم بحاجة إلى الدعم اللوجستي والطبي والذخيرة وأجهزة مراقبة جوية وتصوير، مضيفاً: «وعدتنا الدول الغربية بإمدادنا بأجهزة، لكنها حتى الآن لم ترسل أي معدات. فنحن بحاجة للدعم الطبي واللوجستي فقط، فلدينا ما يكفي من القوة البشرية». طرابلس ــ الوكالات